وشبهه ، لانه من المعلوم أن النبي كان ينشد بين يديه البيت والابيات من الشعر في المسجد ولم ينكر ذلك ، وألحق به الشيخ على ره مدح النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ومراثي الحسين عليهالسلام.
أقول : ما ذكراه لا يخلو من قوة ويؤيده استشهاد أميرالمؤمنين عليهالسلام بالاشعار في الخطب ، وكانت غالبا في المسجد ، وما نقل من إنشاد المداحين كحسان وغيره أشعارهم عندهم عليهمالسلام ، ولان مدحهم عليهمالسلام عبادة عظيمة والمسجد محلها ، فيخص المنع بالشعر الباطل ، لما روي في الصحيح (1) عن علي بن يقطين أنه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن إنشاد الشعر في الطواف ، فقال : ما كان من الشعر لا بأس به.
وأما تعليق السلاح في المسجد فقد حكم الشهيد بكراهته حيث قال في البيان و يكره تعليق السلاح في المسجد إلا لسبب وروى في التهذيب (2) بسند صحيح عن الحلبي قال : سألته عليهالسلام أيعلق الرجل السلاح في المسجد؟ فقال : نعم ، وأما المسجد الاكبر فلا ، فان جدي نهى رجلا يبري مشقصا في المسجد ، ولعل التعليل مبني على أن النهي عن بري المشقص إنما كان لكونه سلاحا لالكونه صنعة ، ويحتمل أن يكون من ( علق القوس : إذا جعل لها علاقة ) وحمل خبر علي بن جعفر على هذا بعيد ، والمسجد الاعظم المراد به المسجد الحرام أو كل جامع للبلد ، ولعل فيه أشد كراهة لا سيما إذا كان في القبلة ، لما روي (3) عن أميرالمؤمنين عليهالسلام لا يصلين أحدكم وبين يديه سيف فان القبلة أمن.
19 المجازات النبوية : للسيد الرضي قال صلىاللهعليهوآله : ابنوا المساجد واجعلوها جما (4).
ومنه : قال صلىاللهعليهوآله : إن المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة من النار إذا انقبضت واجتمعت : وقال السيد ره : قوله صلىاللهعليهوآله جما استعارة
____________________
(1) التهذيب ج 1 ص 483.
(2) التهذيب ج 1 ص 325.
(3) راجع الخصال ج 2 ص 158.
(4) المجازات النبوية ص 62.




