شيئا فتصدق به ، وشم شيئا من طيب ، وراح إلى المسجد فدعا في حاجته بماشاء.
16 العدة واعلام الدين : عن أميرالمؤمنين عليهالسلام قال : الجلسة في الجامع خيرلي من الجلسة في الجنة فان الجنة فيها رضا نفسي ، والجامع فيها رضا ربي.
17 الخصال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن أسباط ، عن بعض رجاله قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام جنبوا مساجدكم الشراء والبيع والمجانين والصبيان والضالة والاحكام والحدود ورفع الصوت (1).
العلل : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن الخشاب مثله (2).
بيان : ذكر الاصحاب كراهة تعريف الضالة وطلبها في المسجد ، وهذه الرواية يحتملهما بل يشملهما ، وروى في الفقيه (3) مرسلا أن النبي صلىاللهعليهوآله سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال : قولوا لا رد الله عليك ، فانها لغير هذا بنيت ، والتجويز الوارد في رواية علي بن جعفر الاتية لا ينافي الكراهة ، وأما الاحكام فالمشهور فيما الكراهة وحكم الشيخ في الخلاف وابن إرديس بعدم الكراهة ، واستقر به العلامة في المختلف محتجا بأن الحكم طاعة فجاز إيقاعها في المساجد الموضوعة في الطاعات وبأن أميرالمؤمنين عليهالسلام حكم في مسجد الكوفة ، وقضى فيه بين الناس ، ودكة القضاء معروفة فيه إلى يومنا هذا ، وأجاب عن الرواية بالطعن في السند لاحتمال أن يكون متعلق النهي إنفاذ الاحكام ، كالحبس على الحقوق ، والملازمة فيها عليها ، وقال الراوندي : الحكم المنهي عنه ما كان فيه جدل وخصومة وربما قيل دوام الحكم فيها مكروه ، وأما إذا اتفق في بعض الاحيان فلا ، ويمكن تخصيص الكراهة بما يكون الجلوس لاجل ذلك بخلاف ما إذا كان الجلوس للعبادة فاتفق صدور الدعوى ، والوجهان الاخيران لاينفعان
____________________
(1) الخصال ج 2 ص 40.
(2) علل الشرايع ج 2 ص 9.
(3) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 154.




