مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 394

إبراهيم الخليل عليه‌السلام ، وقد صلى فيه ألف نبى وألف وصي ، وفيه عصى موسى ، وشجرة يقطين ، وفيه هلك يغوث ويعوق ، وهو الفاروق ، ومنه يسير جبل الاهواز ، وفيه مصلى نوح عليه‌السلام ، ويحشر منه يوم القيامة سبعون ألفا لا عليهم حساب ولا عذاب ، ووسطه على روضة من رياض الجنة ، وفيه ثلاث أعين يزهرن : تذهب الرجس ، وتطهر المؤمنين عين من لبن ، وعين من دهن ، وعين من ماء جانبه الايمن ذكر وجانبه الايسر مكر ، لو يعلم الناس ما فيه لاتوه ولوحبوا (1).

بيان : ( فيما سواه ) أي من المساجد المباركة كمسجد الاقصى ومسجد السهلة فلا ينافي الالف ، أو الاختلاف باعتبار اختلاف الصلوات والمصلين ، ولعل التخصيص بالالف لكونهم من أعاظم الانبياء والاوصياء أو هم الذين صلوا فيه ظاهرا بحيث اطلع عليه الناس وشاهدوهم ، وأما سائرهم عليهم‌السلام فصلوا فيه كما صلى فيه نبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ولعل المراد بكون عصى موسى عليه‌السلام فيه كونها مدفونة فيه في الازمان السالفة ، حتى وصل إلى أئمتنا عليهم‌السلام لئلا ينافي الاخبار التي مضت في كتاب الامامة أنها عندهم عليهم‌السلام مع سائر آثار الانبياء ، ويحتمل أن تكون مودعة هناك ، وهي تحت أيديهم كلما أرادوا أخذوها ، وأما شجرة يقطين فيمكن أن يكون هناك منبتها إذ يظهر من بعض الاخبار أنه خرج من الفرات ( ويسير جبل أهواز ) لم أره في غير هذا الخبر.

قوله ( ويحشر منه ) أي من جنبه يعني الغري كما صرح به في غيره ، والظاهر أن الاعين يظهرن في زمن القائم عليه‌السلام وكون جانبه الايسر مكرا ، لان فيه كانت منازل الخلفاء والظلمة ، كما قال الصدوق ره في الفقيه (2) يعني منازل الشياطين ، وقال في النهاية : الحبو أن يمشي على يديه ور كبتيه أو إسته.

13 كتاب الغارات : باسناده عن الاعمش ، عن ابن عطية قال : قال لهم علي عليه‌السلام إن بالكوفة مساجد مباركة ، ومساجد ملعونة ، فأما المباركة فان منها

____________________

(1) ترى مثله في التهذيب ج 1 ص 325 ، الكافى ج 3 ص 491. كامل الزيارات ص 32.

(2) الفقيه ج 1 ص 150 ط نجف.

الصفحة 360 من 394