أيضا ، ويحتمل الاكتفاء بالقاء التراب كما سيأتي ، وهو الظاهر من كلام المنتهى ، حيث قال : لا بأس بوضع المسجد على بئر غائط أو بالوعة إذا طم وانقطعت رائحته ، لان الموذي يزول ، فتزول الكراهية ، ثم ذكر مثل هذه الرواية بأسانيد ثم قال : لا يقال : قد روى الشيخ (1) عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : الارض كلها مسجد إلا بئر غائط أو مقبرة ، لانا نقول بموجبه إذ بئر الغائط إنما يتخذ مسجدا مع الطم وانقطاع الرائحة.
11 كتاب الغارات : لابراهيم بن محمد الثقفي باسناده عن هارون بن خارجة قال : قال لي جعفر بن محمد عليهماالسلام : كم بين منزلك ومسجد الكوفة؟ فأخبرته ، فقال : ما بقي ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد صالح إلا وقد صلى فيه ، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله مر به ليلة اسري به ، فاستأذن ربه فصلى فيه ركعتين ، والصلاة الفريضه فيه ألف صلاة ، والنافلة خمس مائة صلاة ، والجلوس فيه من غير تلاوة القرآن عبادة ، فأته ولو زحفا (2).
بيان : الزحف مشي الصبي باسته ، وفي التهذيب في رواية اخرى : وإن الجلوس فيه بغير تلاوة ولا ذكر لعبادة ، ولو علم الناس ما فيه لاتوه ولوحبوا.
12 كتاب الغارات : عن حبة العرني وميثم التمار قالا : جاء رجل إلى علي عليهالسلام فقال : يا أميرالؤمنين إني قد تزودت زادا وابتعت راحلة وقضيت شأني يعني حوائجي ، فأرتحل إلى بيت المقدس؟ فقال له : كل زادك ، وبع راحلتك ، وعليك بهذا المسجد يعني مسجد الكوفه ، فانه أحد المساجد الاربعة : ركعتان فيه تعدل عشرا فيما سواه من المساجد ، البركة منه على اثني عشر ميلا من حيث ما أتيته وقد ترك من اسه ألف ذراع ، وفي زاويته فارالتنور ، وعند الاسطوانة الخامسة صلى
____________________
(1) التهذيب ج 1 ص 327.
(2) مخطوط ، ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 11 وج 1 ص 324 ، ورواه في الامالى ج 2 ص 43 ، ورواه البرقى في المحاسن ص 56 ، ورواه الكلينى في الكافى ج 3 ص 490 ورواه الصدوق في الامالى ص 232.




