مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 394

( لا تقربوا الصلوة وأنتم سكارى ) (1) قال : سكر النوم ، بناء على أن المراد بالصلاة مواضعها ، وقدمر بعض القول فيه (2).

وذهب المحققون من المتأخرين إلى قصر الكراهة على النوم في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، لما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة (3) قال : قلت لابي جعفر عليه‌السلام : ما تقول في النوم في المساجد؟ فقال : لا بأس إلا في المسجدين : مسجد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والمسجد الحرام ، قال : وكان يأخذ بيدي في بعض الليالي فيتنحى ناحية ثم يجلس ، فيتحدث في المسجد الحرام ، فربما نام ، فقلت له في ذلك ، فقال إنما يكره في المسجد الذي كان على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فأما الذي في هذا الموضع فليس به بأس.

فالخبر الاول يمكن حمله على الضرورة ، لان المساكين مضطرون إلى ذلك ، أو كان ذلك قبل بناء الصفة ، وحمله على غير مسجده صلى‌الله‌عليه‌وآله بعيد ، والثاني يمكن حمله على زوائد المسجد الحرام أو يقال النوم في مسجد الرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أشد كراهة منه ، لان فيه سوء أدب بالنسبة إلى ضريحه المقدس أيضا ، والخبر الاخير حمله على الزوائد أظهر ، ويمكن حمله على الضرورة أيضا ، وأما خروج الريح فالعامة يكرهون ذلك ، لما رووا أنه تتأذى به الملائكة ، والخبر يدل على عدم الكراهة.

10 قرب الاسناد : بالاسناد عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه‌السلام قال : سألته عن بيت كان حشا زمانا ، هل يصلح أن يجعل مسجدا؟ قال : إذا نظف وأصلح فلا بأس (4).

بيان : لعل المراد بالتنظيف والاصلاح إخراج النجاسات ، والتراب النجس ، وحك الجدار إذا كان نجسا ، بحيث لا يبقى فيه نجاسة أصلا أو بالقاء التراب عليه

____________________

(1) النساء : 43.

(2) راجع ج 81 ص 33 و 131.

(3) التهذيب ج 1 ص 327.

(4) قرب الاسناد ص 120 ط حجر ص 162 ط نجف.

الصفحة 358 من 394