مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 356 من 394

لبقائه أو بقاء رحله فان أزعج فلا شبهة في إثمه ، وهل يصير أولى بعد ذلك يحتمله لسقوط حق الاول بالمفارقة ، وعدمه للنهي فلا يترتب عليه حق ، ويتفرع على ذلك صحة صلاة الثاني وعدمها.

واشترط الشهيد في الذكرى في بقاء حقه مع بقاء الرحل أن لا يطول المكث ، وفي التذكرة استقرب بقاء الحق مع المفارقة لعذر كاجابة داع ، وتجديد وضوء ، و قضاء حاجة ، وإن لم يكن له رحل ، قالوا ولو استبق اثنان دفعة إلى مكان واحد و لم يمكن الجمع بينهما اقرع ، ومنهم من توقف في ذلك.

وقال الشهيد الثاني : ولا فرق في ذلك كله بين المعتاد لبقعة معينة وغيره ، وإن كان اعتياده لدرس وإمامة ، ولا بين المفارق في أثناء الصلاة وغيره للعموم ، واستقرب في الدروس بقاء أولوية المفارق في أثنائها اضطرارا إلا أن تجد مكانا مساويا للاول أو أولى منه ، محتجا بأنها صلاة واحدة فلا يمنع من إتمامها.

هذا ما ذكره الاصحاب والذي يظهر من الرواية الاولوية مطلقا في يوم وليلة إن حملنا الواو على معناها ، وإن حملناها على معنى أو كما هو الشايع أيضا فان كان يوما فبقية اليوم ، وإن كان ليلة فبقية الليلة ويؤيد الاخير ما رواه الكليني عن طلحة (1) ابن زيد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال أميرالمؤمنين عليه‌السلام سوق المسلمين كمسجدهم ، فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل ، وروى بعض أصحابنا عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إذا قام أحدكم من مجلسه في المسجد فهو أحق به إلى الليل ، وعلى الاول يمكن : الجمع بحمل خبر الصادق عليه‌السلام على ما كان المعتاد في ذلك المسجد بقاء الرحل تمام اليوم مع ليلته ، وعدم قضاء وطره بدون ذلك ، وحمل غيره على غير ذلك ، ولعل حمله على معنى أو أظهر.

وعلى أي الوجهين ، ليس في تلك الاخبار تقييد ببقاء الرحل ، نعم يظهر من الخبر الاول إرادة العود من كلام السائل ، والاحقية الواردة في الجواب أيضا تشعر بنية العود ، إذ مع عدمها لا نزاع ، وقطع المحقق بعدم بطلان حقه إن كان قيامه لضرورة كتجديد طهارة

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 662.

الصفحة 356 من 394