مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 394

ايضاح : حكم الاصحاب بكراهة المحاريب الداخلة ، وهي قسمان الاول الداخلة في المسجد بأن يبنى جداران في قبلة المسجد ويسقف ليدخله الامام ، وكان خلفاء الجور يفعلون ذلك خوفا من أعاديهم ، والثاني الداخلة في البناء بأن يبنى في أصل حائط المسجد موضع يدخله الامام ، والكسر الوارد في الخبر بالاول أنسب ، وإن احتمل الثاني أيضا بهدم الجدار ، والاكثر اقتصروا على الاول مع أن الثاني أولى بالمنع ، والشهيد الثاني ره : عمم الحكم بالنسبة إليهما ، وقيد الدخول في الحائط بكونه كثيرا ، وبعض المتأخرين قصروا الحكم بالكراهة بالثاني ، ولعله أوجه ، وإن كان الاحوط تركهما. وقال في النهاية المذبح واحد المذابح ، وهي المقاصير وقيل : المحاريب ، وفي القاموس المذابح المحاريب والمقاصير ، وبيوت كتب النصارى ، الواحد كمقعد انتهى.

والمشهور كراهة الشرف للمساجد ، وهي ما يجعل في أعلى الجدران فتخرج عن الاستواء ، وقال في النهاية : الجماء التي لا قرن لها ، ومنه حديث ابن عباس أمرنا أن نبني المدائن شرفا ، والمساجد جما : الشرف التي طولت أبنيتها بالشرف واحدها شرفة ، والجم التي لا شرف لها ، وجم جمع أجم شبه الشرف بالقرون.

6 غيبة الشيخ : عن الفضل بن شاذان ، عن عبدالرحمان بن أبي هاشم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : إذا قام القائم دخل الكوفة وأمر بهدم المساجد الاربعة حتى يبلغ أساسها ، ويصيرها عريشا كعريش موسى ، ويكون المساجد كلها جما لا شرف لها ، كما كان على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله تمام الخبر (1).

توضيح : قال الجوهري : العرش والعريش ما يستظل به ، وعرش يعرش ويعرش عرشا أي بنى بناء من خشب وبئر معروشة وكروم معروشات ، والعريش عريش الكرم ، و العريش شبه الهودج وليس به ، يتخذ ذلك للمرءة تقعد فيه على بعيرها ، والعريش خيمة من خشب وثمام والجمع عرش ، مثال قليب وقلب ، ومنه قيل لبيوت مكة العرش لانها عيدان تنصب ويظلل عليها.

____________________

(1) غيبة الشيخ الطوسى ص 297.

الصفحة 353 من 394