مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 394

الباطلة ( فان الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) وقيل : أي يمكن أن يستفاد منه العلم والعمل ، والكمالات المقربة إلى الله ( أو أصاب أخا في الله عزوجل ) يمكن أن يستفيد منه ، ففي الكلام على الوجهين الاخيرين حذف وإيصال ، والاول أظهر.

( مستطرفا ) أي علما يعد حسنا طريفا بديعا أو علما لم يكن عنده فيكون عنده طريفا ، قال في القاموس المستطرف الحديث من المال ، وامرءة طرف الحديث حسنته يستطرفه من يسمعه ( أو آية محكمة ) أي واضحة الدلالة ، يمكن لاكثر الناس أو مثله فهمها ، والانتفاع بها ، أو غير منسوخة إذ ليس كثير انتفاع بالايات المنسوخة ( أو رحمة منتظرة ) بالفتح أي ينتظرها الناس أو بالكسر أي تنتظر القابل كما روي إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها ، وقيل : يمكن أن يكون كناية عن العبادات من الصلوات وغيرها ، لا سيما الجماعات ، ورؤيه العلماء والصلحاء ، وزيارتهم ، و التبرك بمجالستهم.

( ترده عن ردى ) أي ضلالة كان مقيما عليها فيتركها ، أو مريدا لها فلا يرتكبها ( على هدى ) أي سبيل هداية يسلكها أو يثبت عليها إن كان فيها قبله ( أو يترك ذنبا خشية ) من الله أو من الناس أو الاعم في المسجد أو مطلقا وكذا الحياء يحتمل الجميع ، قال في الذكرى : كأن الثامنة ترك الذنب حياء ، يعني من الله أو من الملائكة أو من الناس كما أن الخشية كذلك ، ويجوز أن تكون الخشية من الله والحياء من الناس.

5 العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما‌السلام أن عليا عليه‌السلام كان يكسر المحاريب إذا رآها ، ويقول : كأنها مذابح اليهود (1).

وبهذا الاسناد عن الصادق ، عن أبيه عليهما‌السلام أن عليا عليه‌السلام رأى مسجدا بالكوفة قد شرف فقال : كأنه بيعة ، وقال : إن المساجد لا تشرف تبنى جما (2).

____________________

(1) علل الشرايع ج 2 ص 9.

(2) علل الشرايع ج 2 ص 10.

الصفحة 352 من 394