مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 394

به الضرورة.

والمشهور كراهة البيع والشراء ، فان زاحم المصلين أو تضمن تغيير هيئة المسجد فلا يبعد التحريم ، وبه قطع جماعة ، وأما السلام فالمراد به تشهيره أو عمله ، والاحوط تركهما وروى الشيخ عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليه‌السلام قال : نهى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن سل السيف وعن بري النبل في لمسجد ، وقال إنما بني لغير ذلك (1) وقال ابن الجنيد ولا يشهر فيه السلاح. واستحباب التجمير لم أره في غير هذا الخبر ، والدعائم (2) ولا بأس بالعمل به.

وأما جعل المطاهر أي محل تطهير الحدث والخبث على أبوابها ، فقد ذكر الاصحاب استحبابه ، وايد بأنها لو جعلت داخلها لتأذى المسلمون برائحتها ، وهو مطلوب الترك ومنع ابن إدريس من جعل الميضاة في وسط المسجد ، قال في الذكرى : وهو حق إن لم يسبق المسجد وهو حسن ، وذكر العلامة والمتأخرون عنه كراهة الوضوء من البول والغائط في المسجد لرواية رفاعة (3) قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الوضوء في المسجد فكرهه من الغائط والبول ، وحكم الشيخ في النهاية بعدم جواز ذلك ، وتبعه ابن إدريس ومنع في المبسوط عن إزالة النجاسة في المساجد وعن الاستنجاء من البول والغائط قال في الذكرى : وكأنه فسر الرواية بالاستنجاء ولعله مراده في النهاية وهو حسن.

وأما منع اليهود والنصارى فهو على الوجوب على المشهور قال في الذكرى : لا تجوز لاحد من المشركين الدخول في المساجد على الاطلاق ، ولا عبرة باذن المسلم له لان المانع نجاسته للاية ، فان قلت لا تلويث هنا ، قلت : معرض له غالبا ، وجاز اختصاص هذا التغليظ بالكافر ، وقول النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من دخل المسجد فهو آمن منسوخ بالاية ، وكذا ربط ثمامة في المسجد إن صح انتهى.

ويحتمل أن تكون القوم الممسوخة من النصاب والمخالفين ، وقد مسخوا بتركهم

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 327 ، الكافى ج 3 ص 369.

(2) دعائم الاسلام ج 1 ص 149 وسيأتى في أواخر الباب.

(3) التهذيب ج 1 ص 326 ، الكافى ج 3 ص 369.

الصفحة 350 من 394