مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 348 من 394

إقامتها ، وقيل المراد بالصلوات المصليات كما قال : ( ولا تقربوا الصلوة وأنتم سكارى ) (1) وأراد المساجد.

( يذكر فيها اسم الله كثيرا ) قال الهاء تعود إلى المساجد ، وقيل : إلى جميع المواضع التي تقدمت لان الغالب فيها ذكر الله ، ويدل على فضل المساجد وتعميرها وذم تخريبها وتعطيلها وفضل إيقاع الذكر بأنواعه فيها كثيرا.

( وأن المساجد لله ) (2) قال في المجمع أي لا تذكروا مع الله في المواضع التي بنيت للعبادة والصلاة أحدا على وجه الاشتراك في عبادته ، كما تفعل النصارى في بيعهم والمشركون في الكعبة ، قال الحسن من السنة عند دخول المسجد أن يقال : لا إله إلا الله لا أدعو مع الله أحدا ، وقيل : المساجد مواضع السجود من الانسان ، وهي الجبهة والكفان وأصابع الرجلين وعينا الركبتين ، وهي لله تعالى إذ خلقها وأنعم بها ، فلا ينبغي أن يسجد بها لاحد سوى الله ، وقيل : المراد بالمساجد البقاع كلها ، وذلك لان الارض كلها جعلت للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله مسجدا (3) ويدل على استحباب اتخاذ المساجد ووجوب الاخلاص في العبادة فيها على بعض الوجوه.

1 مجالس الشيخ : عن الحسين بن عبيدالله الغضائري ، عن التلعكبري ، عن محمد بن همام ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن زريق ابن الزبير الخلقاني قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : شكت المساجد إلى الله تعالى الذين لا يشهدونها من جيرانها ، فأوحى الله عزوجل إليها : وعزتي وجلالي لا قبلت لهم صلاة واحدة ، ولا أظهرت لهم في الناس عدالة ، ولا نالتهم رحمتي ، ولا جاوروني في جنتي (4).

____________________

(1) النساء : 43.

(2) الجن : 18.

(3) المجمع ج 10 ص 372.

(4) أمالى الطوسى ج 2 ص 307.

الصفحة 348 من 394