مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 346 من 394

وشبهه ، ويحرم نقض الزائد لا بتنائها للعبادة ، ويحرم أيضا اتخاذها في ملك أو طريق ، لما فيه من تغيير الوقف المأمور باقراره ، وإنما يجوز اتخاذها مساجد إذا باد أهلها ، أو كانوا أهل حرب ، فلو كانوا أهل ذمة حرم التعرض لها انتهى.

أقول : يمكن أن يقرأ نقضها بالضم أو الكسر بمعنى آلات بنائها ولا يخلو من بعد ، وتجويز النقض يؤيد ما ذكرنا من عدم صحة الوقف.

( واجعلوا بيوتكم قبلة ) (1) قال الطبرسي ره : (2) اختلف في ذلك ، فقيل : لما دخل موسى مصر بعد ما أهلك الله فرعون ، امروا باتخاذ مساجد يذكر فيها اسم الله ، وأن يجعلوا مساجدهم نحو القبلة ، أي الكعبة عن الحسن. ونظيره ( في بيوت أذن الله أن ترفع ) الاية (3) وقيل : إن فرعون أمر بتخريب مساجد بني إسرائيل ، ومنعهم من الصلاة ، فامروا أن يتخذوا مساجد في بيوتهم يصلون فيها ، خوفا من فرعون (4) وذلك قوله ( واجعلوا بيوتكم قبلة ) أي صلوا في بيوتكم لتأمنوا من الخوف

____________________

(1) يونس : 87.

(2) مجمع البيان ج 5 ص 128.

(3) النور : 36.

(4) ولعل هذا هو الظاهر من سياق الايات الكريمة ، فان الايات هكذا : فما آمن لموسى الا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملائهم أن يفتنهم ، وان فرعون لعال في الارض وانه لمن المسرفين * وقال موسى : يا قوم ان كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين * فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين * ونجنا برحمتك من القوم الكافرين * وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين * وقال موسى ربنا انك آتيت فرعون وملاءه زينة وأموالا في الحياة الدينا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم * قال : قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون ( 83 89 ).

فكماترى ، يظهر من الايات الشريفة أن الله عزوجل أوحى إلى موسى وأخيه حينما كانوا بمصر وقد آمن بشريعته جمع من بنى اسرائيل على خوف من فرعون وملائه

الصفحة 346 من 394