مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 394

أنه كان قد ترهب في الجاهلية ، ولبس المسوح ، فلما قدم النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله المدينة حسده وحزب عليه الاحزاب ، ثم هرب بعد فتح مكة وخرج إلى الروم وتنصر ، وكان هؤلاء يتوقعون رجوعه إليهم ، وأعدوا هذا المسجد له ليصلي فيه ، ويظهر على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لانه كان يقاتل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في غزواته إلى أن هرب إلى الشام ليأتي من قيصر بجنود يحارب بهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ومات بقنسرين وحيدا.

( وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى ) أي ما أردنا ببنائه إلا الخصلة الحسنى وهي الصلاة والذكر ، والتوسعة على المصلين ( والله يشهد إنهم لكاذبون ) في حلفهم ( لا تقم فيه أبدا ) أي لا تصل فيه أبدا يقال : فلان يقوم بالليل أي يصلي ( لمسجد اسس على التقوى من أول يوم ) من أيام وجوده ، وفي الكافي عن الصادق عليه‌السلام وفي العياشي عن الباقر والصادق عليهما‌السلام يعني مسجد قبا ، وكذا ذكره علي بن إبراهيم (1) أيضا ، وقيل : أسسه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وصلى فيه أيام مقامه بقبا ، وقيل هومسجد رسول الله (ص) و قال في المجمع : روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : هو مسجدي هذا (2) وقيل : هو كل مسجد بني للاسلام واريد به وجه الله تعالى.

( أحق أن تقوم فيه ) أي أولى بأن تصلي فيه ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين ) روى العياشي عن الصادق عليه‌السلام (3) أنه الاستنجاء وفي المجمع عن الباقر والصادق عليهما‌السلام يحبون أن يتطهروا بالماء عن الغائط والبول ، وعن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال لاهل قبا : ما تفعلون في طهركم؟ فان الله قد أحسن إليكم الثناء؟ قالوا : نغسل أثر الغائط ، فقال أنزل الله فيكم ( والله يحب المتطهرين ).

أقول : قد مضى تفسير تلك الايات وتأويلها (4) والقصص المتعلقة بها بأسانيدها

____________________

(1) راجع الكافى ج 3 ص 560 في حديثين ، تفسير العياشى ج 2 ص 111 تحت الرقم 135 و 136 من سورة براءة ، تفسير على بن ابراهيم ص 280.

(2) مجمع البيان ج 5 ص 74.

(3) تفسير العياشى ج 2 ص 112.

(4) راجع ج 21 ص 252 263 من هذه الطبعة الحديثة.

الصفحة 344 من 394