مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 394

هو حال العبد الواقف بين يدي سيده ، وقيل : معناه النهي عن تمكينهم من الدخول في المساجد ، وروى العياشي عن محمد بن يحيى (1) يعني لا يقبلون الايمان إلا والسيف على رؤسهم.

( لهم في الدنيا خزي ) قتل وسبي أو ذلة بضرب الجزية ، وقيل : أي بعد قيام القائم ، والاولى التعميم بكل ما يصير سببا لمذلتهم في الدنيا.

أقول : تدل الاية بعمومها على عدم جواز منع ما يذكر الله به من الصلوات والدعوات وتلاوة القرآن ونشر العلوم الدينية وأمثالها في المساجد ، وحرمة السعي في خرابها الصورى بهدمها ، وإدخالها في الملك وغير ذلك ، بل تعطيلها ، وكل ما يوجب ذهاب رونقها و إحداث البدع فيها ، وكل ما ينافي وضعها وحصول الذكر فيها.

( وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد ) (2) على بعض المحتملات يدل على رجحان إتيان المساجد ، وسيأتي في باب القبلة.

( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله ) (3) أي ما كانوا أهل ذلك ، ولا جاز لهم ، أو ما صح ولا استقام لهم عمارة شئ من المساجد فضلا عن المسجد الحرام ، و هو صدرها ومقدمها ، وقيل : هو المراد كما هو الظاهر على قراءة ابن كثير وأبي عمرو ويعقوب مسجد الله لقوله تعالى فيما بعد ( وعمارة المسجد الحرام ) وإنما جمع لانها قبلة المساجد كلها وإمامها ، فعامرها كعامر جميعها ، أو لان كل بقعة منه مسجد.

( شاهدين على أنفسهم بالكفر ) باظهار كفرهم ، ونصبهم الاصنام حول البيت وقيل : هي اعترافهم بملة من ملل الكفر كالنصراني بأنه نصراني وروي في الجوامع أن المسلمين عيروا اسارى بدر ، ووبخ علي عليه‌السلام العباس بقتال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله و قطيعة الرحم ، فقال العباس : تذكرون مساوينا وتكتمون محاسننا؟ فقالوا : أو لكم محاسن؟ قال : نعم ، إنا نعمر المسجد الحرام ، ونحجب الكعبة ، ونسقي الحجيج

____________________

(1) تفسير العياشى ج 1 ص 56.

(2) الاعراف : 29 ، وقد مر في ص 165 ما يتعلق بها.

(3) براءة : 17.

الصفحة 341 من 394