مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 394

لظاهر النهي ، وعدمها لزوال موجبها.

وأقول : ظاهر الاخبار كراهة الصلاة في المكان الذي يتوقع فيه جريان الماء ، وفي المكان الذي يجرى فيه الماء بالفعل ، على تفصيل قد تقدم ، وقد سبق القول في الصلاة في السفينة ، وأما اساباط فالظاهر عدم الكراهة والله أعلم.

الثامن : المنع من الصلاة في السبخة بفتح الباء ، وإذا كانت نعتا للارض كقولك الارض السبخة فبكسر الباء ذكره الخليل في كتاب العين ، والذي يظه من الاخبار أن المنع لعدم استقرار الجبهة وعدم استواء الارض فلودق وسوي لم يكن به بأس كما ذكره الصدوق ره وظاهر الصدوق في العلل (1) التحريم حيث قال ( باب العلة التي من أجلها لا تجوز الصلاة في السبخة ) وظاهره في الخصال (2) تخصيص التحريم بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والامام ، وظاهر الاكثر الكراهة مطلقا ، والاظهر أنه إن لم تستقر الجبهة أصلا أو كان الارتفاع والانخفاض أزيد من المعفو فتحرم الصلاة اختيارا ، وإلا فتكره ، ومع الدق والاستواء تزول الكراهة أو تخف و الاول أظهر ، لما رواه الشيخ (3) في الموثق عن سماعة قال : سألته عن الصلاة في السباخ فقال : لا بأس ، وحملها الشيخ على موضع تقع فيه الجبهة مستوية.

التاسع : المنع من الصلاة على الثلج ، والظاهر أنه أيضا مثل السبخة ، و مع عدم الاستقرار أصلا يحرم ، ومعه في الجملة يكره ، ومع الدق والاستواء التام تزول الكراهة أو تخف ، والثاني أظهر لما سيأتي.

العاشر : المنع من الصلاة في وادي ضجنان وقال المنتهى : تكره الصلاة في ثلاثة مواطن بطريق مكة : البيداء ، وذات الصلاصل ، وضجنان وقال : البيداء في اللغة المفازة ، وليس ذلك على عمومه ههنا ، بل المراد موضع معين ، وقد ورد أنها أرض خسف روي أن جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فيخسف

____________________

(1) علل الشرايع ج 2 ص 16.

(2) قدمر كلامه ص 305 س 21.

(3) التهذيب ج 1 ص 198 ، الاستبصار ج 1 ص 199.

الصفحة 311 من 394