مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 394

عن الصلاة في بيت الحمام فقال : إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس ، وروى الشيخ (1) مثله في الموثق عن أبي عبدالله عليه‌السلام.

الثالث : المنع عن الصلاة في القبور وقال في المنتهى : يكره الصلاة في المقابر ، ذهب إليه علماؤنا ، قال : ونقل الشيخ عن بعض علمائنا القول بالبطلان وقال : تكره الصلاة إلى القبور وأن يتخذ القبر مسجدا يسجد عليه ، وقال ابن بابويه : لا يجوز فيهما ، وهو قول بعض الجمهور ، ثم قال : لوكان بينه وبين القبر حائل أو بعد عشرة أذرع لم تكن بالصلاة إليه بأس ، وقدمر أن أبا الصلاح حرمها وتردد في البطلان ، وقال المفيد : لا تجوز الصلاة إلى شئ من القبور حتى تكون بينه وبينه حائل أو قدر لبنة أو عنزة منصوبة ، أو ثوب موضوع.

وعلى القول بالكراهة أو الحرمة الحكم برفعهما بالحوائل التي ذكرها مشكل ، ولم نر مستنده ، فأما عشرة أذرع فرواه الشيخ في الموثق (2) عن عمار ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل يصلي بين القبور؟ قال : لا يجوز ذلك إلا أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع من خلفه ، وعشرة أذرع عن يمينه ، وعشرة أذرع عن يساره ، ثم يصلي إن شاء.

واستندوا في التحريم إلى هذه الرواية ، وهي عندنا ليست في درجة من القوة وقد عارضها روايات صحيحة مثل ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين (3) قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه‌السلام عن الصلاة بين القبور هل يصلح؟ قال : لا بأس وفي الصحيح (4) عن علي بن جعفر ، عن أخيه مثله ، فغاية ما يمكن إثباته مع تلك المعارضات القوية الكراهة ، بل يمكن المناقشة فيها أيضا ، نعم الاحوط عدم التوجه إلى قبر غير الائمة عليهم‌السلام لحسنة زرارة الاتية وأما قبور الائمة عليهم‌السلام

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 243.

(2) التهذيب ج 1 ص 200.

(3) التهذيب ج 1 ص 243.

(4) الفقيه ج 1 ص 158.

الصفحة 307 من 394