مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 394

متى دق مكان سجوده حتى تتمكن الجبهة فيه مستوية في سجوده فلا بأس ، وأما الثلج فمتى اضطر الانسان إلى الصلاة عليه فانه يدق موضع جبهته حتى يستوي عليه في سجوده ، وأما وادي ضجنان وجميع الاودية فلا تجوز الصلاة فيها لانها مأوى الحيات والشياطين (1).

بيان : اشتمل الخبر مع قوته لتكرره في الاصول ، ورواية الكليني والشيخ وغيرهما له (2) على أحكام.

الاول : المنع عن الصلاة في الطين والماء ، والظاهر أنه على التحريم إن منعا شيئا من واجبات الصلاة ، كالسجود والاستقا ، وإلا كره ، لما رواه الشيخ في الموثق عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سألته عن حد الطين الذي لا يسجد عليه ما هو؟ قال : إذا غرق الجبهة ولم تثبت على الارض (3).

الثانى : المنع عن الصلاة في الحمام ، والمشهور الكراهة ، وقدمر قول أبي الصلاح أنه منع من الصلاة في الحمام وتردد في الفساد ، والاظهر الكراهة للروايات الدالة على الجواز ، وإن حملها الصدوق والشيخ على المسلخ وظاهر الشيخ نفي ثبوت الكراهة في المسلخ كما صرح به الشهيدان ، والصدوق في العلل (4) وإن كان في دليله نظر ، واحتمل في التذكرة ثبوت الكراهة فيه أيضا وأما سطح الحمام فلاتكره الصلاة فيه قطعا ، ويحتمل أن يكون النهي عن الصلاة في الحمام محمولا على ما إذا كان نجسا لانهم كانوا يصلون في فرشه ، وقلما تخلو عن النجاسة ، لما رواه الصدوق (5) في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه‌السلام أنه سأله

____________________

(1) الخصال ج 2 ص 52 53.

(2) تراه في الكافى ج 3 ص 390 ، فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 156 ، التهذيب ج 1 ص 198.

(3) التهذيب ج 1 ص 224.

(4) بل ذكره في الخصال على مامر.

(5) الفقيه ج 1 ص 156.

الصفحة 306 من 394