مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 303 من 394

بيان : ( فان القبلة أمن ) أي ذوأمن لا ينبغي أن يكون فيه ما يوجب الخوف أو ما يوجب تذكر القتال وشغل القلب به ، أو أن الله تعالى يحفظ المصلي فلا يحتاج إلى السيف ، ثم اعلم أن المشهور بين الاصحاب أنه يكره الصلاة إلى سيف مشهور أو غيره من السلاح.

وقال أبوالصلاح : لا يحل للمصلي الوقوف في معاطن الابل ، ومرابط الخيل والبغال والحمير والبقر ، ومرابض الغنم ، وبيوت النار ، والمزابل ومذابح الانعام والحمامات ، وعلى البسط المصورة ، وفي البيت المصور ، ولنا في فسادها في هذه المحال نظر ، ثم قال : لا يجوز التوجه إلى النار والسلاح المشهور والنجاسة الظاهرة والمصحف المنشور ، والقبور ، ولنا في فساد الصلاة مع التوجه إلى شئ من ذلك نظر ويكره التوجه إلى الطريق والحديد والسلاح المتواري والمرءة النائمة بين يديه أشد كراهية انتهى والاشهر أظهر.

وقال ابن الجنيد : إن التماثيل والنيران مشعلة في قناديل أوسرج أو شمع أو جمر معلقة أو غير معلقة سنة للمجوس وأهل الكتاب ، قال : ويكره أن يكون في القبلة مصحف منشور ، وإن لم يقرأ فيه ، أو سيف مسلول ، أو مرآت ترى المصلى نفسه أو ما وراءه انتهى.

اقول : لم أر المرآة في رواية ، وحمله على الصورة قياس ، وربما يبنى ذلك على الخلاف في الانطباع وخروج الشعاع ، فعلى الاول داخل في الصورة وعلى الثاني رأي نفسه ، والظاهر أن الاحكام الشرعية لاتبتني على تلك الدقائق الحكمية ، بل على الدلالات العرفية واللغوية ، ولا يطلق في العرف واللغة عليها المثال والصورة ، وإن كان الاولى والاحوط الترك.

9 دعائم الاسلام : عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : الصلاة إلى غير سترة من الجفاء ومن صلى في فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخرة الرحل (1).

وعن علي عليه‌السلام أنه كان يكره الصلاة إلى البعير ، ويقول : ما من بعير إلا

____________________

(1) دعائم الاسلام ج 1 ص 150.

الصفحة 303 من 394