وبين الجدار ممر الشاة ، وبعض العامة بثلاث أذرع ، ويجوز الاستتار بالحيوان لما مر (1) ويجزي إلقاء العصا عرضا إذا لم يمكن نصبها ، لانه أولى من الخط.
أقول : ذكر بعض الاصحاب حد الدنو من مربض عنز إلى مربط فرس ، لما رواه الصدوق في الصحيح عن عبدالله بن سنان (2) عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : أقل ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز ، وأكثر ما يكون مربط فرس ، وقال قدس سره سترة الامام سترة لمن خلفه ، وقال : يستحب دفع المار بين يديه ، لقوله عليهالسلام لا يقطع الصلاة شئ فادرؤا ما استطعتم ثم ذكر الاخبار المتقدمة.
ثم قال : يكره المرور بين يدي المصلي سواء كان له سترة أم لا ، ولو احتاج المصلي في الدفع إلى القتال لم يجز ، ورواية أبي سعيد الخدري وغيره عن النبي صلىاللهعليهوآله ( فان أبى فليقاتله ، فانما هو شيطان ) للتغليظ ، أيضا أو يحمل على دفاع مغلظ لا يؤدي إلى جرح ولا ضرر ، وهل كراهة المرور وجواز الدفع مختص بمن استتر أو مطلقا نظر ، ولو كان في الصف الاول فرجة جاز التخطي بين الصف الثاني لتقصير هم لا همالها ، ولولم يجد المار سبيلا سوى ذلك لم يدفع ، وغلا بعض العامة في ذلك وجوز الدفع مطلقا. ولا يجب نصب السترة إجماعا وليست شرطا في صحة الصلاة أيضا بالاجماع ، وإنما هي من كمال الصلاة انتهى ملخص كلامه زاد الله في إكرامه.
8 العلل والخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه قال : قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : لا يصلي أحدكم وبين يديه سيف ، فان القبلة أمن (3).
____________________
(1) ولما روى عن ابن عمر أنه صلىاللهعليهوآله كان يعرض راحلته فيصلى اليها ، متفق عليه.
(2) الفقيه ج 1 ص 253
(3) علل الشرائع ج 2 ص 42 ، الخصال ج 2 ص 158 واللفظ له.




