مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 394

طلبه ليعلم الملعون أنه عليه‌السلام لم يترك الفضل ، إما لعدم الحاجة إلى السترة لمن لا يشغله عن الله شئ كمامر ، أو لانه عليه‌السلام كان لم يتك السترة حيث لم يذكر في الخبر تركها.

الثانى : أن يكون المراد تأديب موسى عليه‌السلام فالمراد بالفضل السنة الاكيدة والتأديب في أصل الطلب ، ولا ينافي ذلك مدحه عليه‌السلام على ما ذكره من العلة في عدم تأكيد السنة ، وفي بعض النسخ لانه ترك ، فالثاني أظهر ، ويحتمل الاول على تكلف.

الثالث : أن يكون ضمير منه راجعا إلى موسى عليه‌السلام أي صلاته عليه‌السلام كذلك كان تأديبا لابي حنيفة ، لا أنه ترك الفضل إذ ترك السنة لهذه العلة ليس تركا للفضل ، بل هو عين الفضل.

فائدة

قال الشهيد ره في الذكرى : تستحب السترة بضم السين في قبلة المصلي إجماعا ، فان كان في مسجد أو بيت فحائطه أو سارية ، وإن كان في فضاء أو طريق جعل شاخصا بين يديه ، ويجوز الاستتار بكل ما يعد ساترا ولو عنزة ، فقد كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله تركز له الحربة فيصلي إليها ، ويعرض البعير فيصلي إليه ، وركزت له العنزة يصلي الظهر يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع ، والعنزة العصا في أسفلها حديد ، والاولى بلوغها ذراعا ، قاله الجعفي والفاضل زاد : فما زاد.

وقد روى أبوبصير (1) عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كان طول رحل رسو الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ذراعا ، وكان إذا صلى وضعه بين يديه يستتر به ممن يمر بين يديه ، ويجوز الاستتار بالسهم والخشبة وكل ما كان أعرض فهو أفضل.

وروى معاوية بن وهب (2) عن الصادق عليه‌السلام قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يجعل العنزة بين يديه إذا صلى.

____________________

(1 و 2) الكافى ج 3 ص 296.

الصفحة 300 من 394