قلت : جعلت فداك لم لا يجامع المختضب ولا يصلي؟ قال : لانه مختضب (1).
بيان : أي الخضاب واقعا له تأثير في المنع ، وليس عليكم أن تعلموا سببه ، ولا يبعد أن يكون ( لانه محصر ) فصحف ، لان الراوي واحد ، ويمكن الجمع بين الاخبار بحمل أخبار المنع على ما إذا منع القراءة أو بعض الافعال ، وأخبار الجواز على عدمه ، فيكون المنع محمولا على الحرمة أو المنع على ما إذا لم يأت بالافعال على وجه الكمال ، فيكو النهي للتنزيه ، فلا ينافي الجواز.
قال في المنتهى : لا بأس للرجل والمرءة أن يصليا وهما مختضبان ، أو عليهما خرقة الخضاب إذا كانت طاهرة ، ثم استشهد بصحيحة رفاعة (2) وخبر سهل ابن اليسع (3) ثم قال : هذا وإن كان جائزا إلا أن الاولى نزع الخرقة وأن يصلي ويده بارزة ، واستدل بخبر الحضرمي المشتمل على المنع (4) ثم قال : ولا فرق بين الرجل والمرءة في ذلك لرواية عمار (5) وصحيحة علي بن جعفر (6).
____________________
(1) المحاسن ص 339.
(2 و 3) التهذيب ج 1 ص 238.
(4) التهذيب ج 1 ص 237 ، الكافى ج 3 ص 408.
(5 و 6) التهذيب ج 1 ص 238.




