مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 394

واعلم يا محمد أن كل شئ تبع لصلاتك ، واعلم أن من ضيع الصلاة فهو لغيرها أضيع.

45 ومنه : باسناده عن ابن نباته قال : قال علي عليه‌السلام في خطبته : الصلاة لها وقت فرضه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا تصلح إلا به ، فوقت صلاة الفجر حين يزائل المرؤ ليله ، ويحرم على الصائم طعامه وشرابه ، ووقت صلاة الظهر إذا كان القيظ يكون ظلك مثلك ، وإذا كان الشتاء حين تزول الشمس من الفلك وذلك حين تكون على حاجبك الايمن مع شروط الله في الركوع والسجود ، ووقت العصر تصلي والشمس بيضاء نقية قدر ما يسلك الرجل على الجمل الثقيل فرسخين قبل غروبها ، ووقت صلاة المغرب إذا غربت الشمس وأفطر الصائم ، ووقت صلاة العشاء الاخرة حين يسق الليل وتذهب حمرة الافق إلى ثلث الليل ، فمن نام عند ذلك فلا أنام الله عينه ، فهذه مواقيت الصلاة ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) (1).

بيان : يدل على استحباب تأخير الظهر عند شدة الحر كمامر ، ويمكن حمله على التقية أيضا ( حين تكون على حاجبك الايمن ) أي عند استقبال نقطة الجنوب أو القبلة ، فان قبلتهم قريبة منها ( قدر ما يسلك الرجل ) أي بقي ربع اليوم تقريبا فانهم جعلوا ثمانية فراسخ لمسير الجمل بياض اليوم ، وهذا قريب من زيادة الفئ قامة أي سبعة أقدام ، إذ في أواسط المعمورة في أول الحمل والميزان عند استواء الليل والنهار يزيد الفئ سبعة أقدام في ثلات ساعات ودقايق ، ويزيد وينقص في سائر الفصول ، ولا يبعد حمل هذا أيضا على التقية لجريان عادة الخلفاء قبله على التأخير أكثر من ذلك ، فلم يمكنه عليه اسلام تغيير عادتهم أكثر من هذا.

( حين يسق الليل ) مأخوذ من قوله تعالى : ( والليل وما وسق ) أي (2) وما جمع ، وما ضم مما كان منتشرا بالنهار في تصرفه ، وذلك أن الليل إذا أقبل أوي كل شئ إلى مأواه ، وقيل أي وما طرد من الكواكب ، فانها تظهر

____________________

(1) النساء : 103 ، وكتاب الغارات مخطوط.

(2) الانشقاق : 18.

الصفحة 24 من 394