مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 394

بيان لاخلاف بين علماء الاسلام في عدم جواز لبس الحرير المحض للرجال في الصلاة وغيرها ، ودلت عليه أخبار كثيرة ، وذهب علماؤنا إلى بطلان الصلاة فيه ، ونقلوا عليه الاجماع ، ولافرق بين أن يكون ساترا أو غيره ، ونسب المحقق والعلامة عدم الفرق إلى المرتضى والشيخين وأتباعهم ، والتحريم والبطلان مخصوصا بحال الاختيار ، أما في حال الضرورة كدفع الحر والبرد فلا ، بلاخلاف وكذا في حال الحرب وإن لم تكن ضرورة.

ثم المعتبر في التحريم كون الحرير محضا ولو خيط الحرير بغيرة لم يخرج عن التحريم ، وأظهر في المنع لو كانت البطانة حريرا وحدها أو الظهارة ، وأما الحشو بالابريسم فذهب الاكثر إلى التحريم ، ومال الشهيد في الذكرى إلى الجواز ، لرواية ورد فيها تجويز الحشو بالقز ، وحمله الصدوق على قز الماعز وهو بعيد ، والجواز متجه لعدم تحقق الاجماع على التحريم ، وإن كان كلام الفاضلين موهما له ، وقد أجمع الاصحاب ودلت الاخبار على أن المحرم إنما هو الحرير المحض ، أما الممتزج بغيره فالصلاة فيه جائزة ، سواء كان الخليط أقل أو أكثر ، ولو كان عشرا كما نص عليه في المعتبر ، مالم يكن مستهلكا بحيث يصدق على الثوب أنه أبريسم محض ، فانه ورد في الاخبار الكثيرة حصر المحرم في الحرير المحض أو المبهم ، فما ورد هذا الخبر من ذكر السدى أو اللحمة لعله على المثال أو على الاستحباب ، وكذا تخصيص الخليط بالقطن والكتان ، فلو كان صوفا أو فضة أو غيرهما يصدق عليه أنه ليس بحرير محض.

وفي القاموس الوشي نقش الثوب ، ويكون من كل لون ، ووشى الثوب كوعى وشيا وشية حسنة نمنمه ونقشه وحسنه كوشاه وفي المصباح المنير : وشيت الثوب وشيا من باب وعد رقمته ونقشته ، فهو موشى ، والاصل على مفعول ، والوشي نوع من الثياب الموشية تسمية بالمصدر ، وقال : القز معرب ، قال الليث هو مايعمل منه الابريسم ، ولهذا قال بعضهم القز والابريسم مثل الحنطة والدقيق.

2 قرب الاسناد وكتاب المسائل : بسنديهما عن علي بن جعفر ، عن أخيه

الصفحة 239 من 394