مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 394

5

* ( باب ) *

* ( النهى عن الصلاة في الحرير والذهب والحديد ) *

* ( وما فيه تماثيل ، وغير ذلك مما نهى عن الصلاة فيه ) *

الايات : المائدة حرمت عليكم الميتة (1).

تفسير استدل به على تحريم لبس جلد الميتة في الصلاة وغيرها ، وفيه نظر لاحتمال انصراف التحريم إلى الانتفاع الشائع وسيأتي القول فيه.

1 الاحتجاج : كتب الحميري إلى الناحية المقدسة : إنا نجد باصفهان ثيابا عتابية على عمل الوشي من قز أو أبريسم ، هل تجوز الصلاة فيها أم لا؟ فأجاب عليه‌السلام لا يجوز الصلاة إلا في ثوب سداه أو لحمته قطن أو كتان (2).

____________________

(1) المائدة : 3 ولما كان تحريم الميتة على اطلاقه ولم يقيد بأكله أو بيعه وشرائه وأمثال ذلك ، والاطلاق في كلام الحكيم محكم ، صار المنع شاملا لجميع جهات المنافع كالحمى ، ولذلك قال عليه‌السلام ( ان الله اذا حرم شيئا حرم أكله وشربه ولبس وملكه و امساكه وبيعه وثمنه وجميع التقلب فيه ).

فعلى هذا لبس جلود الميتة حرام : سواء كان في حال الصلاة أو غيرها ، ولما كان ارتكاب المحرم منكرا والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، كان لبس جلود الميتة مانعا من الصلاة.

(2) الاحتجاج : 275 ، ووجه الحديث ما مر سابقا من أن ملاك عدم الجواز في لبس الحرير والذهب قوله تعالى ( يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلوءا ولباسهم فيها حرير ) ولاريب أن الذى وعد المتقون من أساور الذهب ولباس الحرير هو الخالص غير المغشوش ، فاذا كان اللباس من الحرير المغشوش أو الذهب قليل العيار لم يكن في التمتع بها في حياتنا الدنيا مانعا ، وهذا بخلاف جلود الميتة اذ اكف بها جيب اللباس وكمه و ذيله فان مانعية الميتة كانت على الاطلاق وبحسب الفرض ولبس الحرير مانعيته بحكم السنة من أدب النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وسيمر عليك أحاديث تشيرالى ذلك.

الصفحة 238 من 394