صلاته جائزة جاز له لبسهما في تلك البقعة ، وإن كانت مقدسة مطهرة فليست بأقدس وأطهر من الصلاة. وإن كانت صلاته غير جائزة فيها فقد أوجب على موسى عليهالسلام أنه لم يعرف الحلال من الحرام ، ويعلم ماجازت الصلاة فيه مما لم تجز ، وهذا كفر.
قلت : فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيهما؟ قال : إن موسى عليهالسلام ناجى ربه بالواد المقدس فقال : يا رب إني أخلصت لك المحبة مني وغسلت قلبي عمن سواك ، وكان شديد الحب لاهله ، فقال الله تبارك وتعالى : ( اخلع نعليك ) أي انزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة ، وقلبك من الميل إلى من سواي مغسولة (1) والخبر طويل مذكور في محله (2).
بيان : يظهر منه أن الخبر الاول محمول على التقية ، ومع قطع النظر عنه محمول على عدم علمه عليهالسلام بذلك أو أنه عليهالسلام لم يكن يصلي فيها إن جوزنا الاستعمال في غيرها ، أول ميكن في شرعه تحريم الصلاة في جلد الميتة ، وقد مر بعض القول فيه مع تأويل الاية وتفسيرها في المجلد الخامس (3) وقد مضى بعض الاخبار المناسبة للباب في باب ما يؤخذ من سوق المسلمين (4) وأبواب آداب اللباس.
____________________
(1) اكمال الدين ج 2 ص 134 في حديث طويل.
(2) راجع ج 52 ص 83 من هذه الطبعة الحديثة.
(3) راجع ج 13 ص 64 66 من هذه الطبعة الباب الثالث من أبواب قصص موسى عليهالسلام.
(4) راجع ج 80 ص 83 82 من هذه الطبعة.




