قد روى الشيخ في التهذيب (1) عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : كان علي بن الحسين عليهماالسلام رجلا صردا فلا يدفئه فراء الحجاز ، لان دباغها بالقرظ فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه ، فاذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، وكان يسئل عن ذلك ، فيقول إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ، ويزعمون أن دباغه ذكاته ، قلت : الصرد بفتح الصاد وكسر الراء من يجد البرد سريعا يقال صرد الرجل يصرد صردا فهو صرد ومصراد وفي هذا دلالة على جواز لبسه في غيره الصلاة ، ويمكن حمله على مالم يعلم كونه ميتة ويكون فعل الامام احتياطا للدين انتهى.
وقد سبق الكلام في حكم ما يؤخذ من سوق المسلمين في كتاب الطهارة ، و تخصيص دباغ اليمن في الخبر الثالث لعله يؤيد الوجه الثاني ، وإن أمكن حمله على الاول أيضا بأن يكونوا لم يستحلوا الميتة بالدباغ.
21 المكارم : سئل الرضا عليهالسلام عن جلود الثعالب والسنجاب والسمور فقال : قدرأيت السنجاب على أبي ونهاني عن الثعالب والسمور (2).
22 العيون : فيما كتب الرضا عليهالسلام للمأمون قال : ولايصلى في جلود الميتة ولاجلود السباع (3).
23 مجمع البيان : نقلا عن العياشي باسناده عن يوسف بن إبراهيم قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وعلى قباء خز وبطانته خز وطيلسان خز مرتفع ، فقلت : إن على ثوبا أكره لبسه ، فقال : وما هو؟ قلت : طيلساني هذا ، قال : وما بال الطيلسان؟ قلت : هو خز ، قال : وما بال الخز؟ قلت : سداه أبريسم قال : وما بال الابريسم؟ قال : لايكره أن يكون سدا الثوب أبريسم الحديث (4).
____________________
(1) التهذيب ج 1 ص 193.
(2) مكارم الاخلاق ص 136.
(3) عيون الاخبار ج 2 ص 123.
(4) مجمع البيان ج 4 ص 413 ، بغير هذا اللفظ واللفظ للكافى بهذا السند ج 6 ص 415 ، ومثله في تفسير العياشى ج 2 ص 15.




