مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 394

الميتة وغير الميتة ذكيا فلابأس بلبس ذلك ، والصلاة فيه (1).

13 فقه الرضا : قال عليه‌السلام : لابأس بالصلاة في شعر ووبر من كل ما اكل لحمه والصوف منه ، ولاتجوز الصلاة في سنجاب وسمور وفنك ، فإذا أردت الصلاة فانزع عنك وقد أروي فيه رخصة ، وإياك أن تصلي في الثعالب ولا في ثوب تحته جلد ثعالب ، وصل في الخز إذا لم يكن مغشوشا بوبر الارانب ، ولاتصل في جلد الميتة على كل حال (2).

بيان : اعلم أن الاصحاب اختلفوا في الصلاة في جلد السنجاب ووبره ، فذهب الشيخ في المبسوط وأكثر المتأخرين إلى الجواز ، حتى قال في المبسوط : فأما السنجاب والحواصل فلاخلاف في أنه تجوز الصلاة فيهما ، ونسبه في المنتهى إلى الاكثر ، وذهب الشيخ في الخلاف وموضع من النهاية إلى المنع ، واختاره ابن البراج وابن إدريس ، وهو ظاهر ابن الجنيد والمرتضى وأبوالصلاح وظاهر ابن زهرة نقل الاجماع عليه ، واختاره في المختلف ، ونسبه الشهيد الثاني إلى الاكثر وذهب ابن حمزة إلى الكراهة ، وذكر الصدوق في الفقيه عبارة الفقه عن رسالة أبيه إليه إلى وقد روى فيه رخص.

والاخبار فيه مختلفة ، والجمع بينها إما بحمل أخبار المنع على الكراهة ، أو بحمل أخبار الجواز على التقية ، ولعل الاول أرجح ، إذ مذهب العامة جواز الصلاة في جلود ما لايؤكل لحمه مطلقا ، وأخبار الجواز مشتملة على المنع من غيره ، وإن كان الاحتياط في الاجتناب.

ثم على القول بالجواز إنما يجوز الصلاة فيه مع تذكيته لانه ذونفس ، قال في الذكرى : وقد اشتهر بين التجار والمسافرين أنه غير مذكى ، ولاعبرة بذلك حملا لتصرف المسلمين على ما هو الاغلب ، نعم لو علم ذلك حرم استعماله ، و هو جيد.

____________________

(1) تحف العقول ص 255 ط الاسلامية.

(2) فقه الرضا ص 16.

الصفحة 225 من 394