إذ لعل التجويز لعدم العلم بلصوق شئ منها باليد ، بل هو أظهر.
10 قرب الاسناد : باسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يصلي ومعه دبة من جلد الحمار ، وعليه نعل من جلد الحمار ، وهو يصلي ، هل تجزيه صلاته أو عليه إعادة؟ قال لايصلح له أن يصلي وهي معه إلا أن يتخوف عليها ذهابها فلا بأس أن يصلي وهي معه (1).
بيان : يدل على كراهة الصلاة فيما يظن اتخاذه من الميتة ، والتجويز مع خوف الذهاب والتعبير عن المنع بلا يصلح يدلان على الكراهية ، مع أنه ورد في الرواية : ماعلمت أنه ميتة فلا تصل فيه.
11 الاحتجاج : فيما كتب محمد بن عبدالله جعفر الحميري إلى الناحية المقدسة : وروي عن صاحب العسكر عليهالسلام أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الارانب فوقع يجوز وروي عنه أيضا أنه لايجوز ، فأي الامرين نعمل به؟ فأجاب عليهالسلام إنما حرم في هذه الاوربار والجلود ، فأما الاوبار وحدها فحلال (2).
وقد سئل بعض العلماء عن معنى قول الصادق عليهالسلام : لايصلي في الثعلب ولا الثوب الذي يليه ، فقال إنما عنى الجلود دون غيره (3).
بيان : ما ذكر في الخبر من الفرق بين الجلد والوبر خلاف مايعهد في كلام الاصحاب ، وذكروا اتفاق الاصحاب على عدم جواز الصلاة في جلد مالايؤكل لحمه وشعره ووبره ، عداما استثني مما سيذكر ، وأما وبر الارانب والثعالب و جلودهما فالروايات فيها مختلفة ، والمشهور عدم جواز الصلاة فيها ، قال في المعتبر : اعلم أن المشهور في فتوى الاصحاب المنع مما عدا السنجاب ووبر الخز والعمل به احتياط في الدين ثم روى صحيحتي الحلبي وعلي بن يقطين (4) الدالتين على الجواز
____________________
(1) قرب الاسناد ص 87 ط حجر.
(2 3) الاحتجاج ص 275.
(4) راجع التهذيب ج 1 ص 195.




