مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 394

تبيين : جوازالصلاة في وبر الخز الخالص متفق عليه بين الاصحاب ، و نقل إجماعهم عليه جماعة والمشهور بين المتأخرين أن حكم الجلد حكم الوبر ، و منعه ابن إدريس ، ونفى عنه الخلاف ، وتبعه العلامة في المنتهى ، والمسألة لاتخلو من إشكال ، وإن كان الجواز أقوى.

ثم إن للاصحاب اختلافا في حقيقة الخز فقيل : إنه دابة بحرية ذات أربع تصاد من الماء وتموت بفقده ، وقد رواه الشيخ والكليني عن علي بن محمد عن عبدالله بن إسحاق العلوي ، عن الحسن بن علي ، عن محمد بن سليمان الديلمي عن قريب ، عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبدالله عليه‌السلام إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز؟ فقال : لابأس بالصلاة فيه [ فقال له الرجل : جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه ] فقال له أبوعبدالله عليه‌السلام أنا أعرف به منك فقال له الرجل : إنه علاجي وليس أحد أعرف به مني ، فتبسم أبو عبدالله عليه‌السلام ثم قال : أتقول إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات؟ فقال الرجل : صدقت جعلت فداك هكذا هو ، فقال له أبوعبدالله عليه‌السلام فانك تقول : إنه دابة تمشي على أربع وليس هو في حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء ، فقال الرجل إي والله هكذا أقول : فقال له أبوعبدالله عليه‌السلام : فان الله تبارك وتعالى أحله ، وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها (1).

وقال في المعتبر : عندي في هذه الرواية توقف لضعف محمد بن سليمان ، و مخالفتها لما اتفقوا عليه من أنه لايؤكل من حيوان البحر إلى السمك ولامن السمك إلا ماله فلس ، وحدثني جماعة من التجار أنها القندس ، ولم أتحققه.

وقال الشهيد في الذكرى : مضمونها مشهور بين الاصحاب ، فلا يضر ضعف الطريق ، والحكم بحله جاز أن يسند إلى حل استعماله في الصلاة ، وان لم يذك

____________________

(1) الكافى ج 3 ص 399 ، التهذيب ج 1 ص 196 وما بين العلامتين ساقط من الكمبانى زيادة من التهذيب والكافى.

الصفحة 219 من 394