حينئذ انتقل إلى الايماء ، فلامعنى للتكليف بالاتيان بالممكن من السجود.
الخامسة : الايماء بالرأس للتصريح به في رواية زرارة (1) وهو الظاهر من رواية أبي البختري كما لايخفى ، فان تعذر فبالعينين وأوجب الشهيد في الذكرى الانحناء فيهما بحسب الممكن ، بحيث لاتبدو معه العورة ، وأن يجعل السجود أحفض محافظة على الفرق بينه وبين الركوع ، واحتمل وجوب وضع اليدين والركبتين وإبهامي الرجلين في السجود على الكيفية المعتبرة فيه ، وقال في المدارك : وكل ذلك تقييد للنص من غير دليل ، نعم لايبعد وجوب رفع شئ يسجد عليه لقوله عليهالسلام في صحيحة عبدالرحمان (2) الواردة في صلاة المريض ( ويضع وجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ) انتهى وخبر أبي البختري يدل على الاخفضية والاحوط العمل به.
السادسة : ماورد في خبر أبي البختري من النهي عن الجماعة ، لعله محمول على التقية بقرينة الراوي ، قال في الذكرى : يستحب للعراة الصلاة جماعة ، رجالا كانوا أو نساء ، إجماعا لعموم شرعية الجماعة ، وأفضليتها ، ومنع بعض العامة من الجماعة إلا في الظلمة حذر كشف العورة ، وسترها ساقط لانا نتكلم على تقدير عدمه.
ثم الذي دل عليه خبر إسحاق (3) بن عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوم قطع عليهم الطريق واخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون؟ فقال : يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه ، فيومئ الامام بالركوع والسجود ، و يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم ، وبها عمل الشيخ في النهايه وقال المرتضى والمفيد يومي الجميع كالصلاة فرادى ، وهو اختيار ابن إدريس مدعيا
____________________
(1) التهذيب ج 1 ص 305 ، ج 2 ص 364 ط نجف.
(2) التهذيب ج 3 ص 308 ط نجف.
(3) التهذيب ج 1 ص 240 ط حجر.




