مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 208 من 394

ولا يجوز لاحد أن يصلي وعليه قباء مشدود ، إلا أن يكون في الحرب ، فلا يتمكن أن يحله ، فيجوز ذلك للاضطرار ، وقال الشيخ في التهذيب بعد نقل هذه العبارة : ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه ، وسمعناه من الشيوخ مذاكرة ، ولم أعرف به خبرا مسندا.

وقال الشهيد قدس الله روحه في الذكرى بعد نقل هذا الكلام من الشيخ ، قلت : قدروى العامة أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لايصلي أحدكم وهو محزم ، وهو كناية عن شد الوسط وكرهه في المبسوط انتهى.

وقال الشهيد الثاني ره : الظاهر أنه جعله دليلا على كراهة القباء المشدود من جهة النص ، وهو بعيد لكونه على تقدير تسليمه غير المدعى ، ونقل في البيان عن الشيخ كراهة شد الوسط ، ومنهم من حمل القباء المشدود على القباء الذي شدت أزراره ، وظاهر الاخبار كراهة حل الازرار في الصلاة ، وأنه من عمل قوم لوط ، ولاوجه لهذا الحكم من أصله ، ولامستندله ، ومارواه الشهيد خبر عامي لايصلح مستندا لشئ ، والله تعالى يعلم.

الثالث : سدل الثوب وحكم الاكثر بكراهته وقال العلامة في التذكرة : يكره السدل وهو أن يلقي طرف الرداء من الجانبين ولايرد أحد طرفيه على الكتف الاخرى ، ولايضم طرفيه بيده ، وقال الشهيد في النفلية : هو أن يلتف بالازار فلا يرفعه على كتفيه ، وقال في الذكرى : بعد نقل كلام التذكرة ، وقال ابن إدريس باتحاده مع اشتمال الصماء ، وأنه قول المرتضى كما ذكرنا ، وجزم ابن الجنيد أيضا بكراهة السدل ونسبه إلى اليهود ، وللعامة فيه خلاف ، قال ابن المنذر ولا أعلم فيه حديثا.

وقال في النهاية : فيه أنه نهى عن السدل في الصلاة ، هو أن يلتحف بثوبه و يدخل يديه من داخل فير كع ويسجد وهو كذلك وكانت اليهود تفعله ، فنهوا عنه وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب ، وقيل هو أن يضع وسط الازار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه ، ومنه حديث على عليه‌السلام

الصفحة 208 من 394