مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 394

بمعنى التوشح.

وقال المحقق في المعتبر : الوجه أن التوشح فوق القميص مكروه ، وأما شد المئزر فوقه فليس بمكروه ، أما مارواه الشيخ في الحسن عن حماد بن عيسى قال : كتب الحسن بن علي بن يقطين إلى العبد الصالح عليه‌السلام هل يصلي الرجل الصلاة وعليه إزار متوشح به فوق القميص؟ فكتب نعم (1) فمحمول على الجواز المطلق ، وهو لاينافي الكراهة.

وقال الشيخ : بعد نقل الاخبار المتعارضة : المراد بالاخبار المتقدمة هو أن لايلتحف الانسان ويشتمل به كما يلتحف اليهود ، وماقدمناه أخيرا هو أن يتوشح بالازار ليغطي ما قد كشف منه ، ويستر ما تعرى من بدنه ، واحتج لهذا بما رواه في الموثق عن سماعة (2) قال : سألته عن رجل يشمل في صلاته بثوب واحد ، قال : لايشتمل بثوب واحد فأما أن يتوشح فيغطي منكبيه فلا بأس.

وقا الصدوق في الفقيه (3) : بعد أن روى الكراهة : وقد رويت رخصة في التوشح بالازار فوق القميص عن العبد الصالح ، وعن أبي الحسن وعن أبي جعفر الثاني عليهم‌السلام ، وبه آخذوافتي.

وأما جعل المئرز تحت القميص ، فقد نقل العلامة الاجماع على عدم كراهته.

وروى الشيخ في الضعيف عن زياد بن المنذر (4) عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سأله رجل وأنا حاضر عن الرجل يخرج من الحمام أو يغتسل فيتوشح ويلبس فميصه فوق الازار فيصلي ، وهو كذلك ، قال : هذا عمل قوم لوط ، قال : قلت : فانه يتوشح فوق القميص ، فقال : هذا من التجبر.

وفي هذا الخبر إشعار بأن المراد بالتوشح الاتزار ، فيؤيد ما قاله القوم

____________________

(1 و 2) التهذيب ج 1 ص 197.

(3) الفقيه ج 1 ص 169.

(4) التهذيب ج 1 ص 242.

الصفحة 206 من 394