مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 394

وهو أن يجعل وسط الرداء تحت منكبه الايمن ، ويرد طرفه على الايسر ، وعن ابن مسعود قال : نهى النبي أن يلبس الرجل ثوبا واحدا يأخذ بجوانبه عن منكبيه يدعى تلك الصماء ، وعن بعض الشافعية هو أن يلتحف بالثوب ثم يخرج يديه من قبل صدره فتبدو عورته.

أقول : هذا كلام اللغويين وفقهاء المخالفين في تفسير الصماء ، وأما فقهاؤنا فقال الشيخ في المبسوط والنهاية : هو أن يلتحف بالازار ويدخل طرفيه تحت يده ويجمعهما على منكب واحد كفعل اليهود ، وهو المشهور بين الاصحاب ، والمراد بالالتحاف ستر المنكبين وقال ابن إدريس في السرائر : ويكره السدل في الصلاة كما يفعل اليهود ، وهو أن يتلفف بالازار ولا يرفعه على كتفيه ، وهذا تفسير أهل اللغة في اشتمال الصماء وهو اختيار السيد المرتضى.

فأما تفسير الفقهاء لاشتمال الصماء الذي هو السدل قالوا هو أن يلتحف بالازار ويدخل طرفيه من تحت يده ، ويجعلهما جميعا على منكب واحد ، ومقتضى كلامه اتحاد السدل واشتمال الصماء خلافا للمشهور والمعتمد قول الشيخ والاكثر موافقا للخبر.

الثانى : التوشح فوق القميص ، وقد ذكر أكثر الاصحاب كراهة الايتزار فوق القميص ، وقد ورد الاخبار بجوازه ، وإنما ورد في الاخبار النهى عن التوشح فوق القميص كمامر ، وهو خلاف الاتزار ، قال الجوهري والفيروزآبادي يقال : توشح الرجل بثوبه وسيفه إذا تقلدبهما ، ونقل الجوهري عن بعض أهل اللغة أن التوشح بالثوب هو إدخاله تحت اليد اليمنى وإلقاؤه على المنكب الايسر كما يفعل المحرم ، وقال في النهاية : فيه أنه كان يتوشح به ، أي يتغشي به ، فالاصل فيه من الوشاح.

وقال النووي في شرح صحيح مسلم : التوشح أن يأخذ طرف ثوب ألقاه على منكبه الايمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الايسر تحت يده اليمنى ، ثم يعقدهما على صدره مع المخالفة بين طرفيه ، والاشتمال بالثوب

الصفحة 205 من 394