مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 394

إلى علمائنا ، وقال : في المنتهى : ذهب إليه علماؤنا أجمع وهذا أيضا مثل أصل العمامة إذ الاخبار الواردة بذلك لا اختصاص له بحال الصلاة ، قال في المنتهى : المستفاد من الاخبار كراهة ترك الحنك في حال الصلاة وغيرها ، بعد أن أورد الروايات في ذلك ، وهي مارواه الكليني والشيخ (1) بطرق كثيرة عن الصادق عليه‌السلام قال : من تعمم ولم يتحنك فأصابه داء لادواء له فلا يلومن إلا نفسه وفي الفقيه (2). عنه عليه‌السلام إني لاعجب ممن يأخذ في حاجته وهو معتم تحت حنكه ، كيف لا تقضى حاجته؟ وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : الفرق بين المسلمين والمشركين التلحى بالعمائم ، وذلك في أول الاسلام وابتداؤه ثم قال : وقد نقل عنه عليه‌السلام أهل الخلاف أيضا أنه أمر بالتلحى ونهى عن الاقتعاط (3) انتهى كلام الفقيه.

ونقل العلامة ره في المختلف ومن تأخر عنه عن الصدوق القول بالتحريم وكلامه في الفقيه هكذا : وسمعت مشايخنا رضي الله عنهم يقولون لاتجوز الصلاة في الطابقية (4) ولايجوز للمعتم أن يصلي إلا وهو متحنك (5).

وقال الشيخ البهائي قدس سره : لم نظفر في شئ من الاحاديث بما يدل على استحبابها لاجل الصلاة ، ومن ثم قال في الذكرى : استحباب التحنك عام ولعل حكمهم في كتب الفروع بذلك مأخوذ من كلام علي بن بابويه ، فان الاصحاب كانوا يتمسكون بما يجدونه في كلامه عند إعواز النصوص ، فالاولى المواظبة على التحنك في جميع الاوقات ، ومن لم يكن متحنكا وأراد أن يصلي به ، فالاولى أن يقصد أنه مستحب في نفسه ، لا أنه مستحب لاجل الصلاة انتهى.

____________________

(1) الكافى ج 6 ص 460 ، التهذيب ج 1 ص 197.

(2) الفقيه ج 1 ص 173.

(3) اقتعط الرجل : تعمم ولم يدر تحت الحنك وعبارة الاساس : اقتعط العمامة : اذا لم يجعلها تحت حنكه ، وقد نهى عن الاقتعاط وأمر بالتلحى.

(4) الطابقية : هى العمة التى لاحنك لها.

(5) الفقيه ج 1 ص 172.

الصفحة 194 من 394