مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 394

ومن بعضهم كراهة الامامة بغير رداء كأكثر الاصحاب ، والذي يظهر لنا من الاخبار أن الرداء إنما يستحب للامام وغيره ، إذا كان في ثوب واحد لايستر منكبيه أولا يكون صفيقا وإن ستر منكبيه ، لكنه في الامام آكد ، وإذا لم يجد ثوبا يرتدي به مع كونه في إزار و؟ اويل فقط ، يجوز أن يكتفي بالتكة والسيف والقوس ونحوها.

ويمكن القول باستحباب الرداء مع الاثواب المتعددة أيضا (1) لكن الذي ودر التأكيد الشديد فيه يكون مختصا به ذكرنا ، وأما ما هو الشايع من جعل منديل أو خيط على الرقبة في حال الاختيار مع لبس الاثواب المتعددة ، ففيه شائبة بدعة.

ويحتمل أن يكون العباء وشبهه أيضا قائما مقام الرداء بل الرداء شامل له قال الفاضلان : الرداء هو ثوب يجعل على المنكبين وفي القاموس إنه ملحفة ، و قال الشهيد الثاني رفع الله درجته : اعلم أنه ليس في الاخبار وأكثر عبارات الاصحاب بيان كيفية لبس الرداء ، بل هي مشتركة في أنه يوضع على المنكبين ، وفي التذكرة هو الثوب الذي يوضع على المنكبين ، ومثله في النهاية ، فيصدق أصل السنة بوضعه كيف اتفق ، لكن لما روي كراهة سدله (2) وهو أن لايرفع أحد طرفيه على المنكب فانه فعل اليهود ، وروى علي بن جعفر (3) عن أخيه موسى عليه‌السلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يجمع طرفي ردائه على يساره؟ قال : لايصلح جمعهما على اليسار ولكن اجمعهما على يمينك أودعهما ، تعين أن الكيفية الخالية عن الكراهة هي وضعه على المنكبين ، ثم يرد ما على الايسر على الايمن ، وبهذه الهيئة فسره

____________________

(1) الرداء موضعه الظهر والمنكبان من أعالى البدن اذا كان عاريا أو مستورا بالشعار من الثياب كالدرع ، وأما اذا كان أعالى البدن مستورا بالدثار وثوب الصون ، فلا معنى للارتداء ، أبدا.

(2) الفقيه ج 1 ص 168.

(3) التهذيب ج 1 ص 242.

الصفحة 190 من 394