مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 394

وقال أبوالصلاح المرءة كلها عورة (1) وأقل ما يجزي الحرة البالغة درع سابغ إلى القدمين ، وخمار ، وهذا قريب من الاقتصار ، وقال ابن زهرة : والعورة الواجب سترها من النساء جميع أبدانهن إلا رؤس المماليك منهن ، و قال ابن الجنيد الذي يجب ستره من البدن العورتان وهما القبل والدبر من الرجل والمرءة ، وهذا يدل على المساواة بينهما عنده ، وقال أيضا لا بأس أن تصلي المرءة الحرة وغيرها وهي مكشوفة الرأس ، حيث لا يراها غير محرم لها ، وكذلك الرواية عن أبي عبدالله عليه‌السلام (2) انتهى ، والاول أقوى لهذه الرواية وغيرها.

ثم إنه ليس في كلام الاكثر تعرض لوجوب ستر الشعر ، واستقرب الشهيد في الذكرى الوجوب وهو أحوط ويجوز للامة والصبية غير البالغة كشف الرأس في الصلاة ونقل عليه الفاضلان والشهيد إجماع العلماء عليه ، إلا الحسن البصري فانه أوجب على الامة الخمار إذا تزوجت أو اتخذها الرجل لنفسه ، ولو انعتق بعضها فكالحرة.

قوله عليه‌السلام : ( فان خرجت رجلها ) أي بعض ساقها ، فيكون التقييد بعدم القدرة على الوجوب أو أصل القدمين ، فالتقييد على الاستحباب على المشهور ، وربما يؤيد قول من لم يستثن بطن القدمين.

____________________

وهذا حكم ستر المرءة في كل حال حتى في الصلاة ، الا أنه استثنى من ستر شعورهن بقوله عز من قائل ( ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن أو آبائهن ) إلى آخر الاية فرخص ابداء شعورهن للمحارم ، ثم وصاهن بعد الاحتيال فقال : ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) أي لايضربن بأرجلهن حين المشى بحيث يظهر شعورهن شيئا فشيئا من تحت المقنعة ، ثم يعتذرن بأنها ظهرت قهرا وطبعا ،

(1) يعنى من حيث اصطلاح الفقه ، والا فهى ريحانة يحق شمها واستطابتها.

(2) التهذيب ج 1 ص 197 ، وأخرى ص 198 ، ولفظه لابأس بالمرءة المسلمة الحرة أن تصلى وهى مكشوفة الرأس ، أقول : ويحمل على ما اذا صلت في بيتها عند المحارم.

الصفحة 180 من 394