مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 394

مقام تناسبه غاية الخشوع ، لما رواه في الكافي (1) عن حريز ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : اتخذ مسجدا في بيتك فاذا خفت شيئا فالبس ثوبين غليظين من أغلظ ثيابك فصل فيهما الخبر ولما رواه في المكارم (2) عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال كان لابي ثوبان خشنان يصلي فيهما صلاته ، وإذا أراد أن يسأل الحاجة لبسهما ، وسأل الله حاجته.

أو يحمل الخشن على ما إذا صلى في الخلوة ، والزينة على ما إذا خرج إلى الناس ، كما يظهر من فحوى بعض الاخبار ، ولما سيأتي في خبر مسمع (3) قال : كتب إلى أبوعبدالله إني احب لك أن تتخذ في دارك مسجدا في بعض بيوتك ثم تلبس ثوبين طمرين غليظين ، ثم تسأل الله أن يعتقك من النار وأن يدخلك الجنة الخبر ، ولما روي عن الباقر عليه‌السلام في تفسير قوله سبحانه ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) قال أي خذوا ثيابكم التي تتزينون بها للصلاة في الجمعات والاعياد (4).

ويمكن حمل لبس الخشن على التقية ، لانه كان الشايع بين أهل البدع في تلك الازمنة ، وكانوا ينكرون على أئمتنا عليهم‌السلام لبس الثياب الفاخرة.

وبالجملة الظاهر ، أن لبس الفاخر أفضل في جميع الصلوات ، إلا فيما ورد فيه نص باستحباب غيره ، لظاهر الاية والاخبار العامة قال في الذكرى بعد إيراد الرواية الاولى : قلت إما للمبالغة في الستر وعدم الشف والوصف ، وإما للتواضع لله تعالى مع أنه روي استحباب التجمل في الصلاة ، وذكره ابن الجنيد وابن البراج وأبوالصلاح وابن إرديس ، وروى غياث بن إبراهيم (5) عن جعفر عن

____________________

(1) الكافى ج 3 ص 480.

(2) مكارم الاخلاق : 131.

(3) المحاسن : 412.

(4) قدمر عن المجمع ج 4 ص 412.

(5) راجع التهذيب ج 1 ص 242.

الصفحة 176 من 394