لورد المنع منه في أخبار متعددة ، فلم أرخبرا يتضمنه إلا العمومات والاطلاقات التي يمكن أن يدعى أنها محمولة على الافراد الشايعة ، وليس هذا منه.
وبالجملة الحكم بالمنع مع عموم الايات والاخبار الدالة على الجواز ، و عدم ظهور التخصيص ، وتطرق الاجمال فيه من وجوه لا يخلو من إشكال ويؤيد الجواز ما رواه الصدوق في الصحيح عن علي بن جعفر ، عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح أن يصلي وفي فيه الخرزة اللؤلوء؟ قال إن كان يمنعه من قراءته فلا ، وإن كان لا يمنعه فلا بأس (1).
تذنيب
قال الشهيد ره في الذكرى : أجمع العلماء على وجوب ستر العورة في الصلاة ، وعندنا وعند الاكثر أنه شرط في الصحة ، لقوله تعالى ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد ) قيل : اتفق المفسرون على أن الزينة هنا ما توارى به العورة للصلاة والطواف ، لانهما المعبر عنهما بالمسجد ، والامر للوجوب ، ويؤيده قوله تعالى : ( يابني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم ) أمر تعالى باللباس المواري للسوءة ، وهي ما يسوء الانسان انكشافه ، ويقبح في الشاهد إظهاره ، وترك القبيح واجب ، قيل : وأول سوء أصاب الانسان من الشيطان انكشاف العورة ، و لهذا ذكره تعالى في سياق قصة آدم عليهالسلام انتهى.
وهل الستر شرط مع الذكر أو مطلقا؟ ظاهر (2) العلامة في المختلف والنهاية
____________________
(1) الفقيه ج 1 ص 165.
(2) قد عرفت في صدر الباب أن أخذ اللباس الذى يوارى السوءة وهو الازار حكم تكليفى مستقل يشمل كل بشر مسلم أو غير مسلم ، مصل أو غيره ، فقوله تعالى ( قد أنزلنا عليكم لباسا يوارى يوآتكم ) من الايات أم الكتاب ، فلا يتعلق وجوب ستر العورة بحال دون حال وظرف دون ظرف ، ولذلك لم يقيد بماقيد به الاية التالية لها من قوله تعالى ( عند كل مسجد ) الا أن كون الستر شرطا للصلاة لم يرد به أية حتى يكون فرضا وركنا تبطل الصلاة بالاخلال به سهوا وجهلا ونسيانا ، نعم بعد ما كان الستر فرضا في حد نفسه وكشف العورة




