مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 394

من الغيران والبيوت المنحوتة فيها ( وجعل لكم سرابيل ) ثيابا من القطن والكتان والصوف وغيرها ( تقيكم الحر ) اكتفى بذكر أحد الضدين لدلالته على الاخر ، ولان وقاية الحر كانت عندهم أهم ( وسرابيل تقيكم بأسكم ) يعني الدروع والجواشن ، والسربال يعم كل ما يلبس ( كذلك ) كاتمام هذه النعم التي تقدمت ( يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون ) أي تنظرون في نعمه الفاشية فتؤمنون به ، وتنقادون لحكمه.

( هذا عذب ) (1) أي طيب ( فرات ) أي اشتدت عذوبته ، وقيل هو الخالص الذي لا يشوبه شئ ( سائغ شرابه ) [ أي ] مرئ سريع الانحدار لعذوبته ، وذكر الاكثر أن اللؤلوء كبار الدر ، والمرجان صغاره ، وقيل المرجان الخرز الاحمر.

ففي الايات دلالة على لزوم ستر العورة ، لا سيما في الصلاة وعلى استحباب أنواع الزينة من التنظيف والتطهير والتطييب ، والملابس الفاخرة عند الصلاة والطواف ، وعلى جواز اتخاذ الملابس والفرش وغيرها ، وأنواع انتفاع يمكن من أصواف الانعام وأوبارها وأشعارها وجلودها ، وجواز الصلاة فيها وعليها إلا ما أخرجه الدليل من عدم جواز السجود ونحو ، وطهارتها ولو من الميتة لاطلاق واللفظ (2) وعلى جواز بناء الابنية والاستظلال بها وبالكهوف والغيران والصلاة فيها.

وجواز استعمال ثياب القطن والكتان والصوف وغيرها ، والدروع والجواشن وأمثالهما في الصلاة وغيرها ، إلا ما أخرجه الدليل. وعلى جواز التحلي باللؤلؤ والمرجان للرجال والنساء وصلاتهما فيهما للاصلاق ، لاسيما في مقام الامتنان.

____________________

(1) فاطر : 12.

(2) لايتم هذا الاطلاق ، فان المولى ليس بصدد بيان حلية أو طهارة جلود الانعام بل المقام مقام الامتنان عليهم باستفادتهم من جلود الانعام ، ويكفى في صدق ذلك المذكى منها.

الصفحة 171 من 394