مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 83 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 394

من الوجوب والاستحباب ، والطهور أعم من الطهارة من الحدث والخبث لايتي الوضوء والغسل ، ولقوله تعالى ( وثيابك فطهر ) (1) والتوجه المراد به إما تكبيرة الافتتاح لقوله تعالى : ( وربك فكبر ) (2) والنية لقوله تعالى : ( وما امروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) (3) وأمثاله ، أو استقبال القبلة بأن يكون المراد بالقبلة معرفتها لا التوجه إليها وهو بعيد ، والدعاء القنوت لقوله سبحانه

____________________

عليه كما في قوله تعالى ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) وقوله تعالى ( قم الليل الا قليلا ) الاية وانما عدفى الفرائض ، لكونه ركنا كالفرض تبطل الصلاة بالاخلال به عمدا وسهوا ونسيانا ، وانما جعل ركنا لانه تحريم الصلاة بالحكم الوضعى ، فلو ترك لم يكن المصلى داخل الصلاة وضعا ، وان ركع وسجد ، ومثله التسليم من بعض الجهات كما سيأتى.

وأما الركوع والسجود فسيأتى في بابهما ، وأما الدعاء فهو مفهوم الصلاة المفروضة بقوله تعالى ( الا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون ) وغير ذلك مما ذكر بلفظ الصلاة وحقيقته التوجه إلى الله مخلصا وصورته بالتكبير والقراءة والتسبيح والتهليل والابتهال وقدمر في ج 82 ص 277 أن حفظ عدد الركعات أيضا فرض وسيأتى الكلام عليه في محله.

وأماما ذكر في القرآن العزيز صريحا لابما هو صلاة ، بل بما هو غيره ، لكن النبى صلى الله عليه وآله جعله في الصلاة ، فهو سنة لاتبطل الصلاة بالاخلال به الاعمدا ، ومن أخل به جاهلا أو ناسيا أو سهوا فلاشئ عليه ، وذلك مثل طهارة الثوب والبدن ومثل قراءة الحمد والسورة وقول ( سبحان ربى العظيم وبحمده والتشهد وغير ذلك مما سنبحث عنها في محالها بحول الله وقوته.

(1) المدثر : 4.

(2) المدثر : 3.

(3) البينة : 5.

الصفحة 161 من 394