مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 379

فائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإنما المحروم من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وروى البيهقي في الدلائل قال : لما قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أحدق به أصحابه فبكوا حوله واجتمعوا ودخل رجل أشهب اللحية وجسيم صبيح فتخطئ رقابهم فبكى ثم التفت إلى أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال إن في الله عزاء من كل مصيبة وعوضا من كل فائت وخلفا من كل هالك فإلى الله فأنيبوا وإليه فارغبوا ونظره إليكم في البلاء فانظروا فإن المصاب من لم يجبر وانصرف فقال بعضهم لبعض تعرفون الرجل فقال علي عليه‌السلام نعم هذا أخو رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الخضر عليه‌السلام.

بيان : مسجى أي مغطى بالثوب بعد وفاته صلى‌الله‌عليه‌وآله يا أهل بيت الرحمة أي أهل بيت تنزل فيه رحمات الله الخاصة الكاملة على أهله أو أهل بيت منسوبين إلى الرحمة فإنهم رحمة الله على العالمين وببركتهم أفيضت الرحمة على الأولين والآخرين « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ » أي ينزل بها الموت لا محالة كأنها ذاقنة أو ذائقة مقدمات الموت وسكراته وشدائده « وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ » أي تعطون جزاء أعمالكم وافيا « يَوْمَ الْقِيامَةِ » إن خيرا فخيرا وثوابا وإن شرا فشرا وعقابا.

« فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ » أي بوعد من نار جهنم ونحي عنها « وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ » أي نال المنية وظفر بالبغية ونجا من الهلكة « وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاَّ مَتاعُ الْغُرُورِ » أي وما لذات الدنيا وزينتها وشهواتها إلا متعة متعكموها للغرور والخداع المضمحل الذي لا حقيقة له عند الاختبار وقيل متاع الغرور القوارير وهي في الأصل ما لا بقاء له وقيل شبهها بالمتاع الذي دلس به على المستام ويغير حتى يشتريه وهذا لمن آثرها على الآخرة فأما من طلب بها الآخرة فهي له متاع بلاغ والغرور مصدر أو جمع غار.

إن في الله عزاء قد مر أن العزاء بمعنى الصبر والمراد به هنا ما يوجب

الصفحة 97 من 379