مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 8 من 379

قال في المنتهى لو وجد بعض الميت إما بأن أكله سبع أو احترق بالنار أو غير ذلك فإن كان فيه عظم وجب غسله بلا خلاف بين علمائنا ويكفن وإن كان صدره صلي عليه وإلا فلا ثم قال أما لو لم يكن فيها عظم فإنه لا يجب غسلها وكان حكمها حكم السقط قبل أربعة أشهر وكذا البحث لو أبينت القطعة من حي.

وقال في المعتبر وإذا وجد بعض الميت وفيه الصدر فهو كما لو وجد كله وهو مذهب المفيد وقال الشيخ إن كان صدره وما فيه قلبه صلي عليه ثم قال والذي يظهر لي أنه لا تجب الصلاة إلا أن يوجد ما فيه القلب أو الصدر واليدان أو عظام الميت ثم ذكر الخبرين المتقدمين مع أخبار أخر.

وقال في الذكرى وما فيه الصدر يغسل وكذا عظام الميت تغسل وكذا تغسل قطعة فيها عظم ذكره الشيخان واحتج عليه في الخلاف بإجماعنا ويلوح ما ذكره الشيخان من خبر علي بن جعفر ولو كان لحم بغير عظم فلا غسل.

قال ابن إدريس ولا كفن ولا صلاة وأوجب سلار لفها في خرقة ودفنها ولم يذكره الشيخان انتهى.

أقول الظاهر من أكثر الأخبار هو مختار المعتبر وأما مرسلة ابن المغيرة فيمكن حملها على الاستحباب ولعل المراد بالعضو فيها العضو التام الذي رواه ثقة الإسلام في الكافي (1) بسند مرسل عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : إذا وجد الرجل قتيلا فإن وجد له عضو تام صلي عليه ودفن وإن لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن.

والعضو التام فيه يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد به تمام عضو له اسم مخصوص فيشمل بعض الأعضاء التي لا عظم لها كالأذن والعين والذكر والأنثيين واللسان وأمثالها الثاني أن يراد به العضو الذي لا يكون جزء لعضو آخر كالرأس فإنه ليس جزء من عضو آخر له اسم مخصوص الثالث أن يراد به العضو

__________________

(1) الكافي ج 3 ص 212.

الصفحة 8 من 379