مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 379

منه وفي النهاية الويل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب وكل من وقع في هلكة دعا بالويل ومعنى النداء منه يا ويلي ويا حزني ويا عذابي احضر فهذا وقتك وأوانك.

12 تفسير علي بن إبراهيم ، عن محمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن محمد بن سيار عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : لما نزلت هذه الآية « لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ » (1) قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ومن رمى ببصره إلى ما في يدي غيره كثر همه ولم يشف غيظه ومن لم يعلم أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو ملبس فقد قصر عمله ودنا عذابه ومن أصبح على الدنيا حزينا أصبح على الله ساخطا ومن شكا مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه ومن دخل النار من هذه الأمة ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ « آياتِ اللهِ هُزُواً » ومن أتى ذا ميسرة فتخشع له طلب ما في يديه ذهب ثلثا دينه ثم قال ولا تعجل وليس يكون الرجل ينال من الرجل المرفق فيجله ويوقره فقد يجب ذلك له عليه ولكن يريه أنه يريد بتخشعه ما عند الله ويريد أن يختله عما في يديه (2).

بيان : قال في النهاية في الحديث من لم يتعز بعزاء الله فليس منا قيل أراد بالتعزي التأسي والتصبر عند المصيبة وأن يقول « إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » كما أمر الله تعالى ومعنى قوله بعزاء الله أي بتعزية الله إياه فأقام الاسم مقام المصدر قوله عليه‌السلام ولا تعجل أي لا تبادر في هذا الحكم الذي ذكرت لك بأن تحكم على كل من يتواضع لغني أنه كذلك فإنه إذا نال الرجل من غيره رفقا ولطفا ثم يجله ويوقره قضاء لحق النعمة فلا يجب ذلك أي ما ذكرت لك من ذهاب ثلثي دينه له أي لذلك الفعل عليه أي على ذلك الموقر ويحتمل أن

__________________

(1) الحجر : 88.

(2) تفسير القمي : 356.

الصفحة 78 من 379