مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 379

كل ما دل العقل والسمع على وجوبه أو ندبه وقيل عنى بالمعروف النهي عن النوح وتمزيق الثياب وجز الشعر وشق الجيب وخمش الوجه والدعاء بالويل عن المقاتلين والكلبي والأصل أن المعروف كل بر وتقوى وأمر وافق طاعة الله تعالى انتهى (1).

وقال علي بن إبراهيم في تفسيره إنها نزلت يوم فتح مكة وذلك أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قعد في المسجد يبايع الرجال إلى صلاة الظهر والعصر ثم قعد لبيعة النساء وأخذ قدحا من ماء فأدخل يده فيه ثم قال للنساء من أراد أن يبايع فليدخل يده في القدح فإني لا أصافح النساء ثم قرأ عليهن ما أنزل الله من شروط البيعة عليهن فقال « عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَ ».

فقامت أم حكيم بنت الحارث بن عبد المطلب فقالت يا رسول الله ما هذا المعروف الذي أمرنا الله به أن لا نعصيك فيه فقال أن لا تخمشن وجها ولا تلطمن خدا ولا تنتفن شعرا ولا تمزقن جيبا ولا تسودن ثوبا ولا تدعون بالويل والثبور ولا تقمن عند قبر فبايعهن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على هذه الشروط. انتهى (2).

ولا يبعد أن يكون ذكر هذه الأمور على سبيل المثال أو لبيان ما هو أهم بحسب حالهن لما رواه علي بن إبراهيم أيضا عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن علي عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عز وجل « وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ » قال هو ما فرض الله عليهن من الصلاة والزكاة وما أمرهن به من خير (3).

وفي القاموس خمش وجهه يخمشه ويخمشه خدشه ولطمه وضربه وقطع عضوا

__________________

(1) مجمع البيان ج 10 ص 276.

(2) تفسير القمي : ص 676.

(3) المصدر ص 677.

الصفحة 77 من 379