مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 379

وهو بدعة في شريعة الإسلام سواء كان النقل إلى مشهد أو غيره وأسند الجواز في التذكرة إلى بعض علمائنا وجعله ابن حمزة مكروها وقال ابن الجنيد ولا بأس بتحويل الموتى من الأرض المغصوبة ولصلاح يراد بالميت.

والمسألة في غاية الإشكال إذ الأخبار الدالة على النقل بعضها غير جيدة الإسناد وغير مذكورة في الأصول المعتبرة وبعضها دالة على الجواز قبل الدفن ومن الأمكنة القريبة وبعضها حكاية لما وقع في الشريعة السابقة والاستدلال بالتقرير مشكل لأنه غير معلوم ويعارضها أن التبرك بجوارهم أمر مرغوب فيه وقد وردت أخبار كثيرة في فضل الدفن في المشاهد لا سيما الغري والحائر على مشرفهما الصلاة والسلام والعمدة في تحريم النبش الإجماع وإثباته هاهنا مشكل لقول جماعة من الأصحاب بالجواز والله يعلم حقائق الأحكام ونرجو من فضله سبحانه أن لا يقبضنا إلا في تلك الأماكن المقدسة لئلا يشكل الأمر على من يتولى أمرنا والله ولي التوفيق.

9 إرشاد المفيد ، عن عبد الله بن إبراهيم عن زياد المخارقي قال : لما حضرت الحسن عليه‌السلام الوفاة استدعى الحسين عليه‌السلام فقال له يا أخي إني مفارقك ولاحق بربي فإذا قضيت نحبي فغمضني وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لأجدد به عهدا ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة فادفني هناك (1).

بيان : أقول روي هذا المضمون في أخبار كثيرة تقدمت في باب شهادة الحسن عليه‌السلام ويدل على استحباب تقريب الميت إلى الضرائح المقدسة والزيارة بهم كما هو الشائع في المشاهد المقدسة وعلى استحباب الدفن بقرب الأقارب والصلحاء والمقدسين ويشهد بذلك دفن ثلاثة من الأئمة بعده بجنبه صلوات الله عليهم أجمعين وفي الصحاح النحب النذر والمدة والوقت يقال قضى فلان نحبه إذا مات.

__________________

(1) إرشاد المفيد ص 174.

الصفحة 70 من 379