مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 379

قال أما علمت أن جدي صلى على عمه قلت أعلم ذلك ولكني لم أفهمه مبينا قال أبينه لك إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن وإن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر فإن ما بين المشرق والمغرب قبلة وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن وإن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر وكيف كان منحرفا فلا تزايلن مناكبه وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب ولا تستقبله ولا تستدبره البتة قال أبو هاشم ثم قال الرضا عليه‌السلام قد فهمت إن شاء الله.

قال الصدوق رحمه‌الله هذا حديث غريب نادر لم أجده في شيء من الأصول والمصنفات ولا أعرفه إلا بهذا الإسناد (1).

تبيان في الكافي (2) قال أبو هاشم وقد فهمت إن شاء الله فهمته والله قوله أما علمت أن جدي يعني الصادق عليه‌السلام قوله على عمه يعني زيد بن علي بن الحسين عليه‌السلام قال الشهيد رحمه‌الله في الذكرى وإنما يجب الاستقبال مع الإمكان فيسقط لو تعذر من المصلي والجنازة كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله كما روى أبو هاشم الجعفري وهذه الرواية وإن كانت غريبة نادرة كما قال الصدوق وأكثر الأصحاب لم يذكروا مضمونها في كتبهم إلا أنه ليس لها معارض ولا راد وقد قال أبو الصلاح وابن زهرة يصلى على المصلوب ولا يستقبل وجهه الإمام في التوجه فكأنهما عاملان بها وكذا صاحب الجامع الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد والفاضل في المختلف قال إن عمل بها فلا بأس وابن إدريس نقل عن بعض الأصحاب إن صلي عليه وهو على خشبته استقبل وجهه المصلي ويكون هو مستدبر القبلة ثم حكم بأن الأظهر إنزاله بعد الثلاثة

__________________

(1) عيون الأخبار ج 1 ص 255 و 256.

(2) الكافي ج 3 ص 215.

الصفحة 4 من 379