مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 379

عن سهل عن ابن محبوب عن يونس بن يعقوب قال : لما رجع أبو الحسن موسى عليه‌السلام من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت له ابنة بفيد فدفنها وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر.

وقال في المعتبر بعد إيراد تلك الرواية الوجه حمل هذه على الجواز والأولى على الكراهية مطلقا انتهى.

وأقول يمكن حمل التجصيص المنهي عنه على تجصيص داخل القبر وهذا الخبر على تجصيص خارجه ويمكن أن يقال هذا من خصائص الأئمة وأولادهم عليهم‌السلام لئلا يندرس قبورهم الشريفة ولا يحرم الناس من فضل زيارتهم كما قال السيد قدس‌سره في المدارك وكيف كان فيستثنى من ذلك قبور الأنبياء والأئمة لإطباق الناس على البناء على قبورهم من غير نكير واستفاضة الروايات بالترغيب في ذلك بل لا يبعد استثناء قبور العلماء والصلحاء أيضا استضعافا لسند المنع والتفاتا إلى أن في ذلك تعظيما لشعائر الإسلام وتحصيلا لكثير من المصالح الدينية كما لا يخفى انتهى.

وهذا الحمل أولى مما حمله العلامة ره من أن المراد بالتجصيص التطيين ويؤيد ما ذكرنا ما سيأتي في كتاب المزار من استحباب تعمير قبور النبي والأئمة عليهم‌السلام.

وأما تطيين القبر فقد ورد في خبر ضعيف على المشهور (1) النهي عن التطيين بغير طين القبر وفي موثقة علي بن جعفر (2) لا يصلح البناء على القبر ولا الجلوس عليه ولا تجصيصه ولا تطيينه. وظاهر بعض الأصحاب كراهة التطيين مطلقا وقال الشيخ في النهاية ويكره تجصيص القبور والتظليل عليها والمقام عندها وتجديدها بعد اندراسها ولا بأس بتطيينها ابتداء وكذا قال العلامة في المنتهى والأولى الترك مطلقا.

__________________

(1) رواه في الكافي ج 3 ص 201 ، عن السكونى.

(2) التهذيب ج 1 ص 130.

الصفحة 38 من 379