مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 379

والشهر الأول وهكذا في الثالث بالنسبة إلى الثاني وفي الرابع بالنسبة إلى الثالث حتى ينتهي إلى غاية الزيادة أو النقصان التي هي بداية الآخر ومن هذا القبيل مال ازدياد الساعات وانتقاصها في أيام الشهر ولياليها ووجه الجميع ظاهر على الناقد الخبير فكون ازدياد الظل في ثلاثة أشهر قدما قدما وفي الثلاثة الأخرى قدمين قدمين كما في الرواية خلاف ما تحكم به الدراية.

الثالث أن كون نهاية انتقاص الظل إلى نصف قدم وغاية ازدياده إلى تسعة أقدام ونصف كما يظهر من الرواية إنما يستقيم إذا كان تفاوت ارتفاعي الشمس في الوقتين بقدر ضعف الميل الكلي فإن الأول إنما يكون في أول السرطان والثاني في أول الجدي وبعد كل منهما من المعدل بقدر الميل الكلي وليس الحال كذلك فإن ارتفاع الشمس حين كون الظل نصف قدم يقرب من ست وثمانين درجة وحين كونه تسعة أقدام ونصفا يقرب من ست وثلاثين درجة فالتفاوت خمسون وهو زائد على ضعف الميل الكلي بقريب من ثلاث درجات.

الرابع أن يكون الظل نصف قدم في أول السرطان أو كونه تسعة أقدام ونصف في أول الجدي ليس موافقا لأفق من آفاق البلدان المشهورة فضلا عما ينبغي أن يكون موافقا له كالمدينة المشرفة التي هي بلد الخطاب أو الكوفة التي هي بلد المخاطب فإن عرض المدينة خمس وعشرون درجة وعرض الكوفة إحدى وثلاثون درجة ونصف درجة فارتفاع أول السرطان في المدينة قريب من ثمان وثمانين درجة ونصف درجة والظل حينئذ أنقص من خمس قدم وفي الكوفة قريب من اثنتين وثمانين درجة والظل حينئذ أزيد من قدم وخمس قدم وارتفاع الجدي في المدينة قريب من إحدى وأربعين درجة ونصف درجة والظل حينئذ أنقص من ثمانية أقدام وفي الكوفة قريب من خمس وثلاثين درجة والظل حينئذ عشرة أقدام على ما استخرجه بعض الأفاضل في زماننا.

وبالجملة ما في الرواية من قدر الظلين زائد على الواقع بالنسبة إلى المدينة وناقص بالنسبة إلى الكوفة وهكذا حال أكثر ما في المراتب بل كلها

الصفحة 368 من 379