مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 379

في القبر فقد ذكره الأصحاب واختلفوا في كيفيته وظاهر الخبر استحبابه بأي وضع كان وقال في المختلف قال الشيخ في الإقتصاد ويضع شيئا من تربة الحسين عليه‌السلام في وجهه ونقل ابن إدريس عنه هذا القول وقولا آخر وهو جعل التربة في لحده مقابلة وجهه وعن المفيد جعل التربة تحت خده وقواه والكل عندي جائز لأن التبرك موجود في الجميع.

24 العلل ، عن علي بن حاتم عن العباس بن محمد العلوي عن الحسن بن سهل عن محمد بن سهل عن محمد بن حاتم عن يعقوب بن يزيد عن علي بن أسباط عن عبيد بن زرارة قال : مات لبعض أصحاب أبي عبد الله عليه‌السلام ولد فحضر أبو عبد الله عليه‌السلام جنازته فلما ألحد تقدم أبوه ليطرح عليه التراب فأخذ أبو عبد الله عليه‌السلام بكفيه وقال لا تطرح عليه التراب ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب فقلنا يا ابن رسول الله أتنهى عن هذا وحده فقال أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي الأرحام فإن ذلك يورث القسوة ومن قسا قلبه بعد من ربه عز وجل (1).

بيان : يدل على المنع من إهالة ذي الرحم والمشهور فيه الكراهة قال في المعتبر وعليه فتوى الأصحاب قوله عن هذا وحده أي خصوص الابن أو خصوص هذا الميت والأخير أظهر للتصريح بالتعميم في ذوي الأرحام وفي الكافي (2) بعد قوله فلا يطرح عليه التراب فإن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب فركاكة السؤال تجري في الوجهين معا وقال الشيخ البهائي قدس‌سره قول الراوي أتنهانا عن هذا وحده أي حال كون النهي عنه منفردا عن العلة في ذلك النهي مجردا عما يترتب عليه من الأثر وحاصله طلب العلة في ذلك فبينها عليه‌السلام بقوله فإن ذلك يورث القسوة في القلب

__________________

(1) علل الشرائع ج 1 ص 287.

(2) الكافي ج 3 ص 199.

الصفحة 35 من 379