مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 379

وأورد على المحقق نجم الدين تلميذه جمال الدين بن يوسف بن حاتم الشامي المشغري وكان أيضا تلميذ السيدين ابني طاوس أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إن كان يجمع بين الصلاتين فلا حاجة إلى الأذان الثانية إذ هو للإعلام وللخبر المتضمن لأن عند الجمع بين الصلاتين يسقط الأذان وإن كان يفرق فلم ندبتم إلى الجمع وجعلتموه أفضل فأجابه المحقق أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يجمع تارة ويفرق أخرى ثم ذكر الروايات كما ذكرنا وقال إنما استحب فيها الجمع في الوقت الواحد إذا أتى بالنوافل والفريضتين فيه لأنه مبادرة إلى تفريغ الذمة من الفرض حيث ثبت دخول وقت الصلاتين ثم ذكر خبر عمرو بن حريث عن الصادق عليه‌السلام وسأله عن صلاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يصلي ثماني ركعات الزوال ثم يصلي الأربع الأولى وثماني بعدها وأربعا العصر وثلاثا المغرب وأربعا بعدها والعشاء أربعا وثماني الليل وثلاثا الوتر وركعتي الفجر والغداة ركعتين.

ثم قال معظم العامة على عدم جواز الجمع بين الصلاتين لغير عذر ثم رد عليهم بما روي في صحاحهم من أخبار الجمع إلى أن قال وروى مالك أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله جمع بين الصلاتين في السفر. وهو دليل الجواز ولا يحمل على أنه صلى الأولى آخر وقتها والثانية أوله لأن ذلك لا يسمى جمعا (1) وابن المنذر

__________________

السر على فقهائهم ، فأفتوا بجواز الجمع مطلقا مع أن أخذ هذا سيرة والادامة عليها خلاف لسنة رسول الله القطعية ومن رغب عن سنته فليس من رسول الله في شيء.

(1) هذا في محل المنع ، فان الجمع بين الصلاتين أعم من أن يكون في أول الوقت أو آخره ، وأما أنه « صلى‌الله‌عليه‌وآله » كان يصلي الأولى آخر وقتها ، فهو صحيح لكنه مخصوص بعشائي المزدلفة ولكن الظاهر من حديث جمعه (ص) من دون عذر من مطر أو غيم أنه « صلى‌الله‌عليه‌وآله » جمع بين صلاة الظهر والعصر حيث أذن المؤذن لصلاة الظهر ، والمسنون منه الاذان عند ما صار الظل مثله ، فصلى « صلى‌الله‌عليه‌وآله » الظهر لوقتها المسنون له ، ثم صلى العصر بعدها بإقامة أقامها نفسه ، وهكذا فعل « صلى‌الله‌عليه‌وآله » في صلاة المغرب والعشاء حيث صلى المغرب لوقتها بعد الاذان

الصفحة 339 من 379