مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 82 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 379

أحيانا لبيان الجواز والتوسعة على الأمة وقد جوز للصبيان وأشباههم من أصحاب العلل والحوائج لكن التفريق يتحقق بفعل النافلة بينهما ولا يلزم أكثر من ذلك ويجوز أن يأتي في أول الوقت بالنافلة ثم بالظهر ثم بنافلة العصر ثم بها ولا يلزمه تأخير الفرضين ولا نوافلهما إلى وقت آخر بل إنما جعل الذراع والذراعان لئلا يزاحم النافلة الفريضة ولا يوجب تأخيرها عن وقت فضيلتها وأما التقديم فلا حرج فيه بل يستفاد من بعضها أنه أفضل (1) وقد ورد في خبر رجاء بن أبي الضحاك أن الرضا عليه‌السلام كان لا يفرق بين الصلاتين الظهر والعصر بغير النافلة والتعقيب ولكنه كان يؤخر العشاء إلى قريب من ثلث الليل (2). وما ورد من أنه سبب لزيادة الرزق لعله محمول على هذا النوع من الجمع بأن يأتي بالفرضين والنوافل في مكان واحد ثم يذهب إلى السوق لئلا يصير سببا لتفرق حرفائه أو جوزوا ذلك لمن كان حاله كذلك للعذر فجوزوا له ترك النافلة لما رواه الكليني عن عباس الناقد بسند فيه جهالة قال : تفرق ما كان بيدي وتفرق عني حرفائي فشكوت ذلك إلى أبي محمد عليه‌السلام فقال لي اجمع بين الصلاتين الظهر

__________________

قال « صلى‌الله‌عليه‌وآله » في حقه « ومن رغب عن سنتى فليس منى » فلا يجوز التخلف عنها في حال الاختيار ، لانه موجب للتهاون به « صلى‌الله‌عليه‌وآله ». وان لم يكن لرغبة عنها بل لاجل عذر شخصى فقد أجاز رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم له ذلك حيث جمع بين الصلاتين لغير عذر ظاهر ، أحيانا توسعة لامته ، لكن أخذ هذه سيرة يدام عليها فلا أدرى ما وجهه.

(1) وجه هذه الأحاديث المشار إليها أنهم صلوات الله عليهم رخصوا لشيعتهم أن يصلوا في منازلهم ويأتوا بالنوافل والفرائض متتاليا ، فرارا من الاقتداء بأئمة المخالفين والحضور معهم في مساجدهم المظللة بالسقوف فانها عمرت على خلاف سنته « صلى‌الله‌عليه‌وآله » « عريش كعريش موسى » والا « فمن خالف كتاب الله وسنة محمد « صلى‌الله‌عليه‌وآله » فقد كفر وان أفضل الاعمال عند الله ما عمل بالسنة وان قل » راجع الكافي ج 1 ص 70 ، البحار ج 2 ص 261 268 من الطبعة الحديثة.

(2) راجع عيون الأخبار ج 2 ص 236 ، لكن الخبر ضعيف.

الصفحة 336 من 379